النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٩٣ - التنازع
|
[٧٦] كساك ولم تستكسه فاشكرن له |
أخ لك يعطيك الجزيل وناصر [١] |
والتاء الزائدة على الثلاثة ، فقيل لا يجوز ، وقيل يجوز : لوروده في الجار والمجرور نحو (كما صليت وباركت ، وترحمت ، وتحننت ، وسلمت على إبراهيم) [٢] وليدخل بأكثر المعمولات والثلاثة ، نحو : (أعطيت وكسوت زيدا جيبه) و (أعلمت وأنبأت زيدا عمرا قائما) وفيه مذاهب ، أجازه المازني وغيره مطلقا ، ومنهم من منعه ، وأجازه الجرمي [٣] في الاثنين دون الثلاثة ، لأنه لم يسمع في الثلاثة ، وباب التنازع خارج عن القياس.
قوله : (ظاهرا) يحترز من المضمر فإنه لا يصح فيه التنازع ، وهو ضعيف ، لأن ظاهر كلامه المنع في المضمر مطلقا ، وأنت تقول : إن كان المضمر متصلا ، فهو معمول لما اتصل به لأنه كالجزء منه ولا تنازع فيه ، مرفوعا كان ، أو منصوبا أو مجرورا ، وإن كان منفصلا فإن كان منصوبا أو مجرورا ، منصوب المحل جاز فيه التنازع [٤] ، نحو (ما ضربت وأكرمت إلا إياك) و (ما قمت وقعدت إلا بك) وإن كان مرفوعا ، نحو (ما قام وقعد إلا أنا) وأجازه بعضهم ، ومنعه الأكثر ، واختاره المصنف [٥] ، لأن من شرط
[١]البيت من الطويل ، وهو لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ١٦٦ ـ ٣٠٩ ، وينظر حماسة البحتري ١٤٩ ، وسمط اللالئ ١٦٦ ، وخزانة الأدب ١ / ٢٧٤.
والشاهد فيه قوله : (كساك ولم تستكسه فاشكرن له أخ) حيث تنازع ثلاثة عوامل وهي كساك ولم تستكسه فاشكرن معمولا واحدا وهو أخ فاعمل الأول في هذا المعمول.
[٢] التنازع هنا التأثير في الجار والمجرور وهو (على إبراهيم) وقد تنازع خمسة أفعال العمل في الجار والمجرور.
[٣]ينظر رأي الجرمي في الهمع ٥ / ١٤٦.
[٤]ينظر شرح الرضي ١ / ٧٨.
[٥] ينظر شرح المصنف ٢١.