النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٧ - عصر صلاح بن علي بن محمد بن علي بن أبي القاسم الهادي وسيرته
أسد الدين حسن بن رسول قد استمالهم وشجعهم ووعدهم بما طابت به أنفسهم [١].
وخلف المنصور ابنه المظفر واتسع ملك الدولة الرسولية في عهده حتى وصل إلى بلاد عمان وأخذ ظفار من يد سالم بن إدريس الخبوطي.
توفي الملك المظفر سنة ٦٩٤ ه ، بعد أن حكم اليمن نحو نصف قرن ، وقد ترك مآثر كثيرة ، منها بناء المدارس والمساجد ، وكان ملكا ضخما جوادا بذالا للأموال في الحروب وأعطى من حسن السياسة ما لم يعطه أحد من الملوك ، وهو أول من سن من ملوك الدولة الرسولية نظام ولاية العهد [٢].
وخلفه ولده الملك الأشرف عمر بن يوسف وهو أكبر أبناء أبيه وأحبهم إليه ، ولما علم أخوه المؤيد بقيامه بالملك بعد والده خرج عليه ، ولكن الملك الأشرف تمكن من القضاء على قوة أخيه ، واستمر حكم الملك الأشرف حتى ٦٩٦ ه وكان ملكا سعيدا صالحا برا بإخوته وقرابته محبا لهم ، وكان رؤوفا بالرعية عطوفا عليهم [٣].
ثم حكم اليمن الملك المؤيد داود بن يوسف وكان هذا مودعا في السجن فأخرجه خدامه ، وبويع بالحكم بمحضر كبير من أعيان الدولة والعلماء ، واستمر حكمه حتى ٧٢١ ه بعد أن حكم ستا وعشرين سنة.
وتولى الحكم بعد المؤيد ولده الملك المجاهد علي بن داود بن يوسف ،
[١]ينظر العقود اللؤلؤية ١ / ٨٣ ، وقرة العيون ٣١١.
[٢] ينظر قرة العيون ٣٣٧.
[٣]ينظر العقود اللؤلؤية ١ / ٢٩٨.