النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٤٠ - الحال
بخلاف عطوفا ، فإنه مقرر للأبوة لأن من شأنها التعطف [١].
قوله : (وشرطها أن تكون مقرّرة لمضمون جملة اسمية) اختلف في مراده ، فقال ركن الدين : [٢] مراده يجب الحذف إذا كانت الجملة المذكورة اسمية ، وأما إذا كانت فعلية نحو : (ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ)[٣] ، فلا يجب الحذف [٤] ، وقيل مراده إن الحال المؤكدة لا تكون إلا جملة اسمية فقط ، ولا تكون جملة فعلية ، وهذه مسألة خلاف ، فالجمهور يثبتونها في الاسمية والفعلية مطلقا ، مثال الاسمية (زيد أبوك عطوفا) ، وقوله تعالى : (وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً)[٥] و (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ)[٦] وقوله :
|
[٢٤٠] أنا ابن دارة معروفا بها نسبى |
وهل بدارة يا للناس من عار [٧] |
لأنه مثل في الشهرة ، ومثال الفعلية قوله : (ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ) [٨](وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) [٩](فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً) [١٠] [ظ ٥٥] (كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ
[١]ينظر شرح المصنف ٤١ ، وشرح المفصل ٢ / ٦٤ ، وشرح الرضي ١ / ٢١٥.
[٢] ينظر الوافية في شرح الكافية ١٢٧.
[٣]التوبة ٩ / ٢٥.
[٤]ينظر شرح الرضي ١ / ٢١٤.
[٥]البقرة ٢ / ٩١ ، (وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ ...)
[٦]آل عمران ٣ / ١٨ وتمامها : (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.)
[٧]البيت من البسيط ، وهو لسالم بن دارة في الكتاب ٢ / ٧٩ ، والخصائص ٢ / ٢٦٨ ، ٣ / ٦٠ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٥٤٧ ، وشرح المفصل ٢ / ٦٤ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٥٧ ، وشرح الرضي ١ / ٢١٥ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٦٥٤ ، وشرح شذور الذهب ٢٦٩ ، والبحر المحيط ٢ / ٣٩٣ ، والخزانة ٤ / ٢٦٥.
والشاهد فيه قوله : (معروفا) فإنه حال أكدت مضمون الجملة التي قبلها.
[٨]التوبة ٩ / ٢٥.
[٩]مريم ١٩ / ٣٣ وتمامها : (وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا.)
النمل ٢٧ / ١٩ ، وتمامها : (فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها.)