النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٩٠ - البدل
|
[٣٤٣] فأصبحت بعد خط بهجتها |
كأن قفرا رسومها قلما [١] |
أي فأصبحت بعد بهجتها قفزا ، كأن قلما خط رسومها ، وزاد قوم بدل الإضراب كقول النبي : «إن العبد ليصلي الصلاة ما كتب له نصفها ثلثها ربعها خمسها سدسها سبعها ثمنها تسعها عشرها» [٢] وزاد قوم بدل البداء [٣] ، والفرق بينهما أن البداء ما ظهر لك الصواب في خلافه ويعدل إلى المبدل منه ولا يكون في كلام الله ، والإضراب أن يعدل عن الأول وإن كان صوابا لغرض ، ويجوز على الله تعالى ، وهما يقدران بـ (بل) كالغلط وزاد بعضهم بدل كل من بعض نحو :
|
[٣٤٤] رحم الله أعظما دفنوها |
بسجستان طلحة الطلحات [٤] |
وتأوله المانعون على حذف مضاف تقديره ، أعظم طلحة الطلحات.
[١]البيت من المنسرح ، وهو بلا نسبة في الخصائص ١ / ٣٣٠ ، ٢ / ٣٩٣ ، والإنصاف ٢ / ٤٣١ ، واللسان مادة (خطط) ٢ / ١١٩٨ ، وخزانة الأدب ٤ / ٤١٨.
والشاهد فيه قوله : (كأن قفزا رسومها قلما) حيث أحزّ قلما ومكانه التقديم والتقدير كان قلما خط رسومها وهذا ما أشار إليه الشارح.
[٢]الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ٤ / ٣٢١ ، من حديث عمار بن ياسر.
[٣] والبداء لا يكون في كلام الله لأنه يبدو بعد أن لم يكن وهذا مما يعطل فيه علم الله. وقد اختلف العلماء بين النسخ والبداء فالنسخ : تحويل العباد من شيء قد كان حلالا فيحرم أو كان حراما فيحلل ، وأما البداء فهو ترك ما عزم عليه وهذا غير جائز في القرآن والنسخ منصوص عليه فيه (القرطبي عند تفسير الآية ١٠٦ من البقرة).
[٤]البيت من الخفيف ، وهو لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه ٢٠ ، وينظر المقتضب ٢ / ١٨٨ ، ٤ / ٧ ، والإنصاف ١ / ٤ ، وشرح المفصل ١ / ٤٧ ، والجنى الداني ٦٠٥ ، واللسان مادة (طلح) ٤ / ٢٦٨٧ ، وهمع الهوامع ٥ / ٢١٦ ، وخزانة الأدب ٨ / ١٠ ـ ١٤.
الشاهد فيه قوله : (طلحة) حيث جاء بدلا من أعظم وهو من باب بدل الكل من البعض.