النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١١٦ - الممنوع من الصرف
الممنوع من الصرف
قوله : (غير المنصرف) قد اختلف في اشتقاق المنصرف [١] ، فقيل هو من صرفة البكرة والباب إذا صرف ، قال الشاعر :
|
[٣١] مقذوفة بدخيس النحض بازلها |
لها صريف صريف القعوب المسد [٢] |
فعلامته على هذا التنوين فقط ، وقيل من (التصرف) الذي هو (التقلب) فعلامته على هذا الجر والتنوين جميعا ، وقيل هو من (الصرف) وهو الخالص ، كقولهم (شراب صرف) أي خالص لم يمزج ، ومعناه أن المنصرف خالص من شبه الفعل بخلاف غير المنصرف ، وقيل من الصرف الذي هو (الفضل) قال الشاعر :
|
[٣٢] فما الفضة البيضاء والتّبر واحد |
نقوعان للمكدي وبينهما صرف [٣] |
أي (فضل).
[١]ينظر اللسان مادة (صرف) ٤ / ٢٤٣٤ ، وما بعدها.
[٢]البيت من البسيط وهو للنابغة الذبياني في الديوان ١٦ وينظر الكتاب ١ / ٣٥٥ وشرح أبيات سيبويه ١ / ٣١ وجمهرة اللغة ٥٧٨ ـ ٧٤١ ، واللسان مادة (صرف) ٤ / ٢٤٣٤ ، وهمع الهوامع ١ / ١٩٣.
والشاهد فيه قوله : (لها صربف صريف) حيث استدل على اشتقاق المنصرف وهو المتحرك والمتقلب.
[٣] لم أقف له على قائل أو مصدر.