النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٢٠ - توابع المنادى
قوله : (من التأكيد) نحو (ما تميم [١] أجمعين وأجمعون) ومراده بالتأكيد المعنوي ، وأما اللفظي نحو (يا زيد زيد) فحكمه حكم المستقل كالبدل. قاله نجم الدين [٢] (والصفة) نحو (يا زيد الطويل والطويل) (وعطف البيان) نحو (يا غلام بشر وبشرا) والمعطوف عليه بحرف نحو (يا زيد والحارث والحارث) قال تعالى : (يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ)[٣]
قوله : (الممتنع دخول (يا) عليه) يعني ما فيه الألف واللام نحو (الحسن) و (الصعق) و (الرجل).
قوله : (ترفع على لفظه ، وتنصب على محله) [يا زيد العاقل العاقل][٤] فالرفع بتقدير أنت والنصب بتقدير (أدعو) كأنه في معناه ، واختار سيبويه [٥] والمبرد [٦] والجرمي [٧] ، الرفع ، لأنه أكثر في كلامهم للمشاكلة ، وقال بعضهم : النصب قياسا على المبنيات ، وبعضهم منع في
[١]في هامش الرضي ١ / ١٣٦ : يا تميما أجمعين ولا يجوز أجمعون ويا زيدا الظريف بالنصب فقط ، وعند الرضي يا تميم أجمعون أجمعين وهي في التأكيد المعنوي كما ذكر الشارح. وقال الرضي : وأما التوكيد اللفظي فإن حكمه في الأغلب حكم الأول إعرابا وبناء (ينظر شرح الرضي ١٣٧. وقال أبو بكر بن السراج في الأصول ١ / ٣٣٤ ما نصه : (فأما يا تميم أجمعون فأنت فيه بالخيار وإن شئت رفعت وإن شئت نصبت ، حكم التأكيد حكم النعت إلا أن الصفة يجوز فيها النصب على إضمار (أعني) ولا يجوز في أجمعين ذلك).
[٢]ينظر شرح الرضي ١ / ١٣٦.
[٣]سبأ ٣٤ / ١٠.
[٤] ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٥]ينظر الكتاب ٢ / ١٦٨ ، وفي حاشية الكتاب قال السيرافي : فالرفع اختيار الخليل ، وذكر أبو العباس المبرد أنك إذا قلت يا زيد والرجل فالنصب هو الاختيار ، وفرق بينه وبين النضر حيث جعل الاختيار فيه الرفع.
[٦]ينظر المقتضب ٤ / ٢١٢ ـ ٢١٣.
[٧]ينظر شرح المفصل لابن يعيش ٢ / ٢ ـ ٣ ، وشرح الرضي ١ / ١٣٦ ، والهمع ٣ / ٤٢.