النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٠٤ - المفعول به
تصرف في معموله بخلاف (إنّ) وأخواتها [١] وتقدم المفعول على الفعل واجب وممتنع وجائز.
أما الواجب فحيث يكون له الصدر كالاستفهام ، والشرط [٢] ، وكم الخبرية ، والمضاف إلى أحدهما ، أو ينصبه فعل دوما مع (أما) أو مع عدمها نحو : (أيهم ضربت)؟ و (من تضرب أضرب) و (كم ضربت) ، و (غلام من تضرب أضرب) و (غلام كم رجل لقيت)؟ (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ)[٣] و (زيدا فاضرب).
وأما الممتنع ، فمع فعل التعجب نحو : (ما أحسن زيدا) والذي نزله نون التوكيد نحو (اضربن زيدا) والموصول بـ (إنّ) نحو (إن ضربت زيدا) وحيث يلتبس نحو (ضرب موسى عيسى) [٤] كذلك كل حرف له الصدر لا يفصل بينه وبين الفعل ، ولا يتقدم عليه معمول الفعل ، كـ (إن) الشرطية و (لم) و (لما) ، والداخل عليه لام الابتداء ، مثل (لسوف أضرب) ما لم يكن في خبر أن نحو (كرهت أنك قائم) أو (أن) نحو (كرهت أن تخرج) فحصل من هذا ، أنه يجب التأخير لضعف العامل ، وأداؤه إلى تأخير ما له الصدر ، أو إلى الجمع بين مثلين كـ (علمت أنك قائم) لأنك لو قدمته جاز دخول العوامل عليه نحو (إلى أنك قائم علمت) أو إلى اللبس ، وزاد الكوفيون [٥] عوده إلى غير مذكور.
[١] ينظر شرح المصنف ٢٩.
[٢]ينظر شرح الرضي ١ / ١٢٨ ، وشرح المصنف ٢٩.
[٣]سورة الضحى ٩٣ / ٩.
[٤]ينظر شرح الرضي ١ / ١٢٨.
[٥]ينظر رأي الكوفيين في شرح الرضي ١ / ١٢٨.