النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٨٠ - اسم ما ، ولا المشبهتين بـ (ليس)
اسم ما ، ولا المشبهتين بـ (ليس)
قوله : (اسم ما ولا المشبهتين بليس) إنما عملا لشبههما بـ (ليس) من حيث إنهما من عوامل المبتدأ والخبر ، وإن لهما صدر الكلام ، ونهما للنفي مطلقا ، واختصت (ما) بنفي الحال ، وبدخول الباء في خبرها وهو حكم لا يشبه ، وقد قيل إنه يشبه ، ولهذا لا يحذف خبرها ، وتدخل على المعرفة والنكرة وعملها فصيح.
قوله : (المشبهتين) خرج ما ليس لم يشبه بها ، لأن (ما) تكون اسمية وسيأتي في الموصول ، وحرفية ولها أقسام ؛ مصدرية ومنهم من جعل المصدرية اسما ، وزائدة ، نحو (غضبت من غير ما جرم) [١] ونافية وهي الداخلة على غير المبتدأ والخبر نحو (ما ضربت) وعاملة وهي التي بمعنى (ليس) وهي الرافعة للاسم والناصبة للخبر عند البصريين [٢] وأما الكوفيون فيقولون : نصبت الاسم والخبر مرتفع بما كان من قبل وهو ضعيف لأنهم يعملونها في الأبعد دون الأقرب ، وأما (لا) فهي للنهي نحو : (لا تفعل) ، وزائدة نحو (ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ)[٣]. وعاطفة ونافية غير
[١]ينظر المفصل ٣١٢ ، وشرح المفصل ٨ / ١٣١ وما بعدها.
[٢]ينظر الإنصاف مسألة ١٩ ، ١ / ١٦٥ وما بعدها.
[٣]الأعراف ٧ / ١٢ وتمامها : (قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ.)