النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣١٨ - المنادى
وهذا مذهب البصريين [١] والمصنف [٢] ، وشرطه عندهم ، أن يكون المنادى نكرة ، لأن الجملة لا تكون صفة للمعرفة ، وأما إذا كان معرفة لم يطل خلافا لابن كيسان [٣] فإن قال : يطول واحتج بقوله :
|
[١٥٢] ... |
بأكرم منك يا عمر الجوادا [٤] |
ورد بأن أصله يا عمراه ، فحذفت الهاء للوصل ، والألف للساكنين ، واختار الكوفيون [٥] طول النكرة الموصوف بمفرد كان أو جملة ، ذكر الموصوف نحو (يا رجلا راكبا) أو لم يذكر نحو : [ظ ٣٩]
|
[١٥٣] فيا راكبا إما عرضت فبلّغن |
نداماي من نجران أن لا تلاقيا [٦] |
[١]ينظر رأي البصريين في الأصول لابن السراج ١ / ٣٩٦.
[٢] ينظر شرح المصنف ٢٩.
[٣]ينظر همع الهوامع ٢ / ٥٣.
[٤] عجز بيت من الوافر وهو لجرير في ديوانه ١٣٥ ، وصدره :
فما كعب بن مامة وابن سعدى
ينظر المقتضب ٤ / ٢٠٨ وشرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٧٩٢ ، والمغني ٢٨ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٥٦ ، وهمع الهوامع ٣ / ٥٤ ، والخزانة ٤ / ٤٤٢.
والشاهد فيه قوله : (يا عمر الجوادا) والقياس الرفع ، وقد استدل الكوفيون على أن المنادى يجوز فيه الفتح سواء كان الوصف لفظ (ابن) أم لم يكن ، وعند البصريين محمول على أن (عمر) حذفت منه الألف وأصله (يا عمرا) فهو كالمندوب.
[٥]ينظر رأي الكوفيين في الأصول لابن السراج ١ / ٣٦٩ ، والهمع ٢ / ٥٤.
[٦]البيت من الطويل وهو لعبد يغوث بن وقاص كما في الكتاب ٢ / ٢٠٠ ، والمفصل ٣٦ ، وشرح المفصل لابن يعيش ١ / ١٢٨ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٧٩٨ ، وشرح الرضي ١ / ١٣٥ ، وشرح شذور الذهب ١٤٤ ، ولسان العرب مادة (عرض) ٤ / ٢٨٨٩ ، وخزانة الأدب ٢ / ١٩٤ ـ ١٩٥.
والشاهد فيه قوله : (أيا راكبا) حيث نصب المنادى وهو نكرة غير مقصودة ، ولو قصد راكبا بعينه لبناه على الضم وهو لا يقصده لأنه كان أسيرا.