النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٥٩ - المستثنى
الرجال إلا زيدا) ، والتقدير ألفاظ العموم والمحذوف نحو (قام القوم إلا زيدا) (وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)[١] و (ما جاء إلا زيد) أي ما جاءني أحد إلا زيدا.
قوله : (بإلا وأخواتها) خرج المخرج من متعدد لا بحرف نحو (الصفة) في قولك (أكرم بني تميم العلماء) والبدل نحو : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)[٢] والشرط نحو (أكرم القوم إن دخلوا الدار) وما كان غير (إلا) وأخواتها من الحروف نحو (جاء القوم لا زيد) ولكن (زيد) ولم يجيء زيد ، فإنه ليس بداخل فيخرج [ظ ٥٨] سواء كان من جنس المتعدد أم لم يكن ، وإلا وأخواتها عشر : خلا وعدا وما خلا وما عدا ، وليس ولا يكون وحاشى ، وغير وسوى ، وزاد الزمخشري (سيما) [٣] وبعضهم (لما) [٤] نحو قوله تعالى : (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ)[٥] وحكى الخليل وسيبويه [٦] أنها قد تكون بمعنى (إلا) وزاد بعضهم (بله) [٧] لأنها بمعنى (دع) فبعدها مخالف لما قبلها ، وبعضهم (دون) واعلم (أن الاستثناء
[١]العصر ١٠٣ / ١ ـ ٢ ـ ٣.
[٢]آل عمران ٣ / ٩٧.
[٣]ينظر المفصل ٦٨ ، وشرحه لابن يعيش ٢ / ٨٥.
[٤] وممن ذهب إلى أنها أداة استثناء ابن هشام في المغني ٣٧٠ ـ ٣٧١ ورد على الجوهري بقوله : وفيه رد على الجوهري : إن لّما بمعنى إلا غير معروف في اللغة.
[٥]الطارق ٨٦ / ٤ ، وقد قرأ هنا بالتشديد ابن عامر وعاصم وحمزة ، وقرأ الباقون بالتخفيف ، ينظر فتح القدير ٥ / ٤١٩ ، وأحكام القرآن للقرطبي ٨ / ٧٠٩٣ ، والبحر المحيط ٨ / ٤٤٨ ـ ٤٤٩.
[٦]ينظر الكتاب ٢ / ٣٢٦ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٩١٦.
[٧] ينظر المغني ١٥٦.