النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٧٩ - المرفوعات
وأجاز بعضهم جعل الفعل فاعلا من غير حرف مصدر ، نحو : (ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ)[١] وقوله :
|
[٦٧] وما راعنى إلا يسير بشرطة |
وعهدي به قينا يفش بكير [٢] |
وقوله :
|
[٦٨] وما ضر تغلب وائل أهجوتها |
أم بلت حيث تناطح البحران [٣] |
قوله : (وشبهه إليه) وهي المشتقات [٤] ، وما تؤول بها من الجوامد ، والمصادر ، وأسماء الأفعال ، [و ٢٠] والحروف والظروف.
[١]يوسف ١٢ / ٣٥ ، وتمامها : (حَتَّى حِينٍ) قال في البحر : هذا قول سيبويه. قال المبرد : وهذا غلط لا يكون الفاعل جملة ، ولكن الفاعل ما دل عليه (بدا) وهو المصدر المقدر من الفعل ، وهو البداء أو بدا لهم رأي ، ينظر تفسير البحر المحيط ٥ / ٣٠٦ ، والكتاب ٣ / ١١٠.
[٢]البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الخصائص ٢ / ٤٣٤ ، وينظر شرح المفصل ٤ / ٢٧ ، ومغني اللبيب ٥٥٩ ، ويروى :
وعهدي به قينا يسير
والشاهد فيه قوله : (يسير) على أنها جملة في محل رفع فاعل لراعني. وقال ابن هشام : ومنع الأكثرون ذلك كله وأولوا ما ورد مما يوهمه فقالوا : في (بدا) ضمير البداء ، وتسمع ويسير على إضمار أن.
[٣]البيت من البحر الكامل ، وهو للفرزدق كما في ديوانه ٢ / ٣٤٤ ، وينظر أمالي ابن الشجري ١ / ٢٦٦ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦٨٨ ، والخزانة ٢ / ٥٠١ ، ويرى حيث تلاطم بدل تناطح.
والشاهد فيه قوله : (أهجوتها) حيث جاء الفعل فاعلا من غير حرف مصدري ، على تأويل :
ما ضرها هجوك إياها.
[٤]ينظر شرح الرضي ١ / ٧١.