النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٧٨ - المرفوعات
ولا المشبهتين بـ (ليس) وخبر (لا) التي لنفي الجنس [١].
قوله : (فمنه الفاعل) : الضمير في (منه) يعود إلى (ما) ، أي مما اشتمل على علم الفاعلية ، وإنما قدم الفاعل ، لأنه الأصل عنده [٢] ، وهو اختيار الزمخشري [٣] ، لأن عامله لفظي ، فهو قوي ، وسيبويه وأتباعه يقدمون المبتدأ ، لأنه عامله معنوي عدمي ، فهو كالمستقل بنفسه [٤]. والفاعل يحتاج إلى فعله ، ولأن الفاعل مع فعله مركب ، والمفرد أسبق ، وعامله الفعل على كلام الجمهور ، وروي عن الكسائي : [٥] أنه معنوي ، وهو كونه فاعلا ، إن كان مثبتا ، أو التوكيد إن كان منفيا ، ورد بـ (مات زيد) وقيل : لشبهه بالمبتدأ في أنه مخبر عنه.
قوله : (وهو ما أسند [إليه][٦] الفعل) ، كالجنس للحد ، وإنما أتى بـ (ما) ولم يقل (اسم) ليدخل فيه صريح الاسم ، نحو (قام زيد) والمقدر بحروف المصدر ، وهي (أن) و (أنّ) و (ما) نحو : (يعجبني أن قمت) و (أنك قمت) ، و (ما صنعت) ، قال :
|
[٦٦] يسر المرء ما ذهب الليالي |
وكان ذهابهنّ له ذهابا [٧] |
[١]ينظر شرح الرضي ١ / ٧٠ وبهامشه برقم ٥.
[٢]ينظر شرح الرضي ١ / ٧١.
[٣]ينظر المفصل ١٨ ، وشرحه لابن يعيش ١ / ٧٤ ـ ٧٥.
[٤]ينظر الأنصاف ١ / ٤٤ وما بعدها المسألة رقم ٥ في رافع المبتدأ ورافع الخبر ، وشرح شذور الذهب ٨٧ وشرح الرضي ١ / ٧١.
[٥] ينظر مصادر الحاشية السابقة.
[٦] ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٧]البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في المقتصد في شرح الإيضاح ١ / ٢٤٢ ، وشرح المفصّل ٨ / ١٤٢ ـ ١٤٣ ، والإيضاح في شرح المفصّل ٢ / ٢٣٣ ، والجنى ، ٣٣١ ، والهمع ١ / ٨١. والشاهد فيه قوله : (ما ذهب الليالي) حيث وقع المصدر المؤول من ما والفعل في محل رفع فاعل.