النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤١٣ - المفعول معه
|
[٢٢٠] وما أنا والسير في متلف |
يبرح بالذكر الضابط [١] |
فإنه جاز النصب مع غير جار ومجرور فبالأولى معهما.
قوله : (وإلا تعين النصب) [٢] يعني حيث لا يصح العطف إما لتغير شرطه نحو (مالك وزيدا ، وما شأنك وعمرا) [٣] لأنه لا يعطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار [٤] ، ومن أجاز العطف بغير إعادة الجار ، أجاز المعية ، أو لتغير المعنى نحو (لا تنه عن القبيح وإتيانه) ومثل بمثالين في معنى العطف ، الفعل مع الاستفهام ؛ أحدهما : في الجار والمجرور والآخر في المصدر.
قوله : (لأن المعنى ما تصنع؟) هذا تفسير العامل المعنوي لأنه عند
[١]البيت من المتقارب وهو لأسامة بن حبيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ٣ / ١٢٨٩ ، وينظر الكتاب ١ / ٣٠٣ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ١٢٨ ، والمفصل ٥٩ ، وشرحه لابن يعيش ٢ / ١٥٢ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٨٩٥ ، ورصف المباني ٤٨٤. ويروى فيه مدلج بدل متلف ، وهمع الهوامع ٣ / ٢٤٢.
والشاهد فيه قوله : (وما أنا والسير) والسير منصوب بفعل محذوف على ما قاله سيبويه ١ / ٣٠٣ ، وإن كان ابن الحاجب ينكر إعرابه بفعل محذوف بل يجعله من المفعول معه.
[٢]ينظر شرح المصنف ٣٩ ، وشرح الرضي ١ / ١٩٧.
[٣]قال ابن يعيش في شرحه ٢ / ٥٠ (فهو نصب أيضا وإنما نصبوا هاهنا لأنه شريك الكاف في المعنى ، ولا يصح عطفه عليها لأن الكاف ضمير مخفوض والعطف على الضمير المخفوض لا يصح إلا بإعادة الخافض ، ولم يجز رفعه بالعطف على الشأن ، لأن لم يرد أن يجمع بينهما ، وإنما المراد ما شأنك وشأن عمرو) ... وينظر شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٨٨٩.
[٤]ذهب الكوفيون إلى جواز العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجار ينظر الإنصاف ٢ / ٤٦٣.