النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٨٨ - المستثنى
لخروجها عن معنى الظرفية إلى معنى الاستثناء [١] وحجتهم قوله :
|
[٢٦١] ولم يبق سوى الع |
دوان دناهم كما دانوا [٢] |
وقوله :
|
[٢٦٢] ... |
وما قصدت من أهلها لسوائكا [٣] |
قوله تعالى : (فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ) [٤](وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ)[٥] و (مَكاناً سُوىً)[٦] فهو أسماء لا ظروف ونحو (سَواءَ السَّبِيلِ) [٧](سَواءِ الْجَحِيمِ)[٨] وسط.
[١]هذه العبارة من قوله الكوفيين إلى الاستثناء مع الشاهد منقول من شرح الرضي من غير عزو ... ينظر ١ / ٢٤٨.
[٢]هذا البيت من الهزج ، وهو للفند الزماني واسمه شهل أو سهل في أمالي القالي ١ / ٢٦٠ ، وحماسة البحتري ٥٦ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٩٧٤ ، وشرح الرضي ١ / ٢٤٨ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٦١٣ ، وأوضح المسالك ٢ / ٢٨١ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٩٤٥ ، وخزانة الأدب ٣ / ٤٣١.
والشاهد فيه قوله : (سوى العدوان) حيث رفعت سوى فاعلا وخرجت عن الظرفية كما أشار الشارح إلى ذلك.
[٣] عجز بيت من البحر الطويل وشطره الأول :
تجانف عن جو اليمامة ناقتى
ويروى عن جوّ كما في الرضي ١ / ٢٤٨. والبيت للأعشى كما في ديوانه ١٣٩ ، وينظر الكتاب ١ / ٣٢ و ٤٠٨ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ١٣٧ ، والمقتضب ٤ / ٣٤٩ ، والإنصاف ١ / ٢٩٥ ، وشرح المفصل ٢ / ٨٤ ، وشرح الرضي ١ / ٢٤٨ ، واللسان مادة (جنف) ١ / ٧٠١.
والشاهد فيه قوله : (لسوائكا) حيث أتى بسواء متأثرة بالعامل الذي هو اللام الجارة فدل على أنها خرجت من النصب على الظرفية إلى الوقوع مواقع الإعراب المختلفة بحسب موقعها في الجملة.
[٤]الأنفال ٨ / ٥٨ وتمامها : (وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ.)
[٥]البقرة ٢ / ٦ وتمامها : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.)
[٦]طه ٢٠ / ٥٨.
[٧]المائدة ٥ / ١٢ و ٦٠ ، ٧٧.
[٨]الصافات ٣٧ / ٥٥.