النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٥٤ - التوابع
وأما العامل في التوابع فاختلف في عامل الصفة والتأكيد وعطف البيان ، فقال سيبويه : هو العامل الأول [١] ، وقال الأخفش : معنوى كالمبتدأ [٢] ، وقال بعضهم : نية تكرير العامل ، وأما البدل : فقال سيبويه [٣] والمبرد [٤] والسيرافي [٥] والزمخشري [٦] والمصنف : [٧] العامل هو الأول ، وقال الأخفش والرماني والفارسي [٨] وأكثر المتأخرين : نية تكرير العامل ، لكونه مستقلا ومقصودا بالذكر واحتجوا بقوله تعالى : (قال الذين استكبروا للذين استضعفوا لمن آمن منهم) [٩](لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ)[١٠] وأما العطف بحرف فقال سيبويه : [١١] الأول بواسطة الحرف وقال الأخفش : [١٢] نية تكرير العامل وقال بعضهم : حرف العطف وحده.
[١]ينظر شرح الرضي ١ / ٢٩٩ ، ورأي سيبويه : العامل فيها هو العامل في المتبوع) قال سيبويه في الكتاب ١ / ٤٢٢ : فإن أطلت النعت فقلت : مررت برجل عاقل كريم مسلم ، فأجره إلى أوله).
[٢]ينظر رأي الأخفش في شرح الرضي ١ / ٢٩٩.
[٣]ينظر الكتاب ١ / ٤٢٢.
[٤]ينظر المقتضب ٤ / ٢٩٥ ، وهمع الهوامع ٥ / ٤١٤.
[٥]ينظر هامش الكتاب ١ / ٤٢٢.
[٦] ينظر المفصل ١٢١.
[٧] ينظر شرح المصنف ٥٧.
[٨]ينظر شرح الرضي ١ / ٣٠٠ ، حيث أورد آراء هؤلاء النحاة ، وهمع الهوامع ٥ / ٢١٢ وما بعدها.
[٩]الأعراف ٧ / ٧٥ والآية ليست كما أوردها وإنما هي كالتالي : (قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه ...) فاسم الموصول الثاني بدل من الأول لأن المستضعفين هم المؤمنون ، وهو بدل البعض من الكل. ينظر تفسير الآية في القرطبي ٣ / ٢٦٧٦.
[١٠]الزخرف ٤٣ / ٣٣ وتمامها : (وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ.)
قال القرطبي : اللام في لبيوتهم بمعنى على ، وقيل بدل كما تقول هذا لزيد لكرامته. وقيل (لبيوتهم) في الآية التي تليها ، بدل اشتمال من قوله : لمن يكفر بالرحمن). ينظر تفسير القرطبي ٧ / ٥٩٠٤ ، وشرح الرضي ١ / ٣٠٠ ، والبحر المحيط ٨ / ١٥.
[١١]ينظر الكتاب ١ / ١٥٢ وما بعدها وشرح الرضي ١ / ٣٠٠.
[١٢]ينظر شرح الرضي ١ / ٣٠٠.