النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٥٦ - النعت
أو التوضيح هما الأصل والثناء في الأوصاف الجارية على الله تعالى نحو : (بسم الله الرّحمن الرّحيم) [١] وغيرها نحو : (مررت بزيد العالم الجواد) إذا كان مشهورا بذلك قبل الوصف.
قوله : (أو الذم) نحو : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم [٢] لتعيينه ، و (مررت بزيد الخبيث الفاسق) إذا كان مشهورا بذلك وإن لم يكن مشهورا ، كان من قسم التوضيح والتخصيص.
قوله : (أو التأكيد) نحو : (ضربة واحدة) و (أمس الدابر) [٣] و (نَفْخَةٌ واحِدَةٌ)[٤] لأنه معلوم من قوله : (ضربة ونفخة واحدة) ومن أمس الدبور كقوله : (وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ)[٥] و (فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ)[٦] إذ لا يطير إلا بجناحيه ولا يخر إلا من فوقهم.
قوله : (ولا فصل بين أن يكون مشتقا أو غيره) [إذا وضعه لغرض المعنى عموما][٧] يعني النعت ، والخلاف في اشتقاقه كالخلاف في الحال ،
[١]هي آيه من سورة النمل ٢٧ / ٣٠ وتمامها : (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) وينظر شرح المصنف ٥٧ ، وشرح المفصل ٣ / ٤٧ ، وشرح الرضي ١ / ٣٠٢ ـ ٣٠٣.
[٢]هي آية من سورة النحل ١٦ / ٩٨ ما عدا الكلمة الأولى وهي أعوذ إذ الآية هي : (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) وينظر شرح المصنف ٥٧ ، وشرح الرضي ١ / ٣٠٣.
[٣]قال شارح المفصل : أمس الدابر وأمس لا يكون إلا دابرا) ٣ / ٤٨.
[٤]الحاقة ٦٩ / ١٣ وتمامها : (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ.)
[٥]الأنعام ٦ / ٣٨ وتمامها : (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ.)
[٦]النحل ١٦ / ٢٦ ، وتمامها : (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ.)
[٧] ما بين الحاصرتين زيادة في الكافية المحققة.