النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٦٤ - النعت
قوله : (ويجوز قعود غلمانه) وعليه : (خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ)[١] وإنما جاز لأنه جمع تكسير فقد زال فيه شبه الفعل في عدد الحروف والحركات والسكنات لكنه يضعف جملة لضعف شبه الفعل.
قوله : (والمضمر لا يوصف ولا يوصف به) الأسماء على أربعة أقسام : فالمضمر لا يوصف ولا يوصف به ، وإنما لم يوصف. قيل لإيغاله في شبه الحرف الذي لا يقبل وصفا ، وقيل : لأن الصفة تأتي للتوضيح ، والمضمر المتكلم والمخاطب في غاية الوضوح [٢] ، وحمل عليها الغائب لأنه من جنسهما ولأن مفسره لفظي فصار غير محتاج إلى التوضيح المطلوب في وصف المعارف غالبا ، وأجاز الكسائي [٣] صفة المضمر الغائب صفة مدح أو ذم ، واحتج بقوله تعالى : (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ)[٤] وبقوله :
|
[٣٢٤] ... |
فلا تلمه أن ينام البائسا [٥] |
[١]القمر ٥٤ / ٧ وتمامها : (خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ.)
[٢]ينظر شرح المصنف ٥٨ ، وشرح الرضي ١ / ٣١١ قال الرضي : أما أنه لا يوصف فلأن التكلم والمخاطب منه أعرف المعارف والأصل في وصف المعارف أن يكون للتوضيح ، وتوضيح الواضح تحصيل الحاصل) ، الرضي ١ / ٣١١.
[٣]ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي ١ / ٣١١.
[٤]سبأ ٣٤ / ٤٨ قرأ عيسى بن عمر علام بالنصب على أنه بدل من ربي ينظر تفسير القرطبي ٦ / ٥٣٩٥ ، وقراءه الرفع لبغية القراء ، وينظر البحر المحيط ٧ / ٢١٧.
[٥]الرجز بلا نسبه في الكتاب ٢ / ٧٥ ، ومغني اللبيب ٥١٣ وهمع الهومع ٥ / ٢١٧. وتمامه :
فأصبت بقر قرى كوانسا
قرقرى : اسم موضوع.
والشاهد فيه قوله : (تلمه البائسا) حيث وقع البائس صفة في الضمير الهاء تلمه على من جوز ذلك وهو الكسائي بينما أعربت بدلا من الضمير.