النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٧٢ - المستثنى
فيعود إلى (من) [١] وقال الجمهور [٢] إنه ضمير للبعض ، نقول : (خلا بعضهم زيدا) و (لا يكون بعضهم زيدا) ، وإنما قدروا ضميرا للبعض لأنه مفرد ينطلق على الجمع فقدّر به لّما لم يبرز الضمير ، وضعف بأن إيقاع البعض على الأكثر قليل ، وأجيب بأنه يطلق على النصف فما فوق ، قال تعالى : (اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ)[٣] ويريد أن إبليس عدو لآدم وحواء ، وقوله :
|
[٢٥٠] داينت أروى الديون تقضى |
فمطلت بعضا وأديت بعضا [٤] |
قوله : (ويجوز [فيه][٥] النصب ويختار البدل) [فيما بعد إلّا][٦] هذا الثاني من أقسام المستثنى وله شروط ثلاثة ، الأولى : أن يكون بعد (إلا) يحترز من سائر أدوات الاستثناء ، فإن منها ما يجب بعده النصب ومنها ما يجب بعد الجر ويعني بإلا غير صفة.
[١]ينظر رأي المبرد في المقتضب ٤ / ٤٢٨.
[٢]ينظر رأي الجمهور في شرح الرضي ١ / ٢٣٠.
[٣]البقرة ٢ / ٣٦.
[٤]الرجز لرؤبة في ديوانه ٧٩ ، والكتاب ٤ / ٢١٠ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٢٥٥ ، والخصائص ٢ / ٩٦ ، وسمط اللالىء ١ / ٢٣١ ، وشرح المفصل ١ / ٢٥ ، وشرح شافية ابن الحاجب ٢ / ٣٠٥ ، والبحر المحيط ٢ / ٣٥٧ ، واللسان مادة (دين) ٢ / ١٤٦٨ ، ويروى فيه (فماطلت) بدل (مطلت) ، ويروى (وأدّت) بدل (أديت).
والشاهد فيه قوله : (فمطلت بعضا وأديت بعضا) حيث أطلق على البعض وهو النصف فما فوق كما ذهب الشارح.
[٥] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٦] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.