النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٣٩ - توابع المنادى
السادسة : زادها الأخفش [١] (يا غلام) بالفتح من دون ألف ليدل على الألف المحذوفة.
قوله : (وبالهاء وقفا) هذه لغة سابعة نحو (يا غلاماه) يعني أنهم أبدلوا من الياء ألفا ، وأتوا بهاء السكت لبيان الألف [٢].
قوله : وقالوا : (يا أبي ويا أمي) [٣] يعني يجوز فيهما ما جاز في غلامي ، وجاء :
|
[١٦٩] يا ربّ يا ربّاه إياك أسل [٤] |
... |
قوله : (وقفا) يعني لا يجوز إثباتها في الوصل ، وقد يجعل منه (يا أَسَفى)[٥] و (يا حَسْرَتى)[٦] وقد جاء نادرا :
|
[١٧٠] يا ربّ يا ربّاه إياك أسل |
... |
أي أسأل ، ويراد أن إبدال الياء تاء تأنيث فتقول : (يا ربة يا أمة)
[١]ينظر رأي الأخفش في معاني القرآن ٢ / ٥٣٣.
[٢] ينظر شرح المصنف ٣١. وقال المصنف (يا أبي ويا أمي على القياس).
[٣] في الأصل (يا بي ويا مي) وهو تحريف.
[٤]الرجز لعروة بن حزام كما في شرح المفصل ٩ / ٤٧ ، ينظر معاني القرآن للفراء ٢ / ٤٢٢ ، وإصلاح المنطق لابن السكيت ٩١ ، واللسان (ها) ٦ / ٤٥٩٨ ، وخزانة الأدب ٧ / ٢٧١ ـ ٢٧٣ وفي الخزانة تمام الرجز وهو قوله :
|
يا رب يا رباه إياك أسل |
عفراء يا رباه من قبل الأجل |
|
|
فإن عفراء من الدنيا الأمل |
||
والشاهد فيه قوله : (يا رباه) حيث ألحق هاء السكت في الوصل ضرورة.
[٥]يوسف ١٢ / ٨٤ وتمامها : (وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ.)
[٦]الزمر ٣٩ / ٥٦ وتمامها : (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ.)