النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٩٩ - المفعول المطلق
قوله : (لها محتمل غيره) يحترز من (له على ألف درهم مثله).
قوله : (زيد قائم حقا) [١] فإن حقا مضمون لـ (زيد قائم) ، وهو يحتمل أن يكون قيامه حقا وغير حق.
قوله : (ويسمى توكيدا لغيره) [٢] أي لغير مضمون الجملة لاحتماله الصدق وغيره ، ومن هذا قولهم : (النار محرقة حقا) و (السماء فوقنا يقينا) لأن الجملة غير مفيدة للمصدر ، وإنما علم من بديهة العقل ، ونحو قول النبي [٣] مثلا : (زيد قائم حقا) ، فإنه يعدّ مؤكدا لغيره وإن كان كلامه حقا ، لأنه علم من غير لفظ الجملة ، وقيل هذا من التوكيد.
قوله : (ومنها ما وقع مثنى ، مثل لبيك وسعديك) يعني من القياسية وكذلك (حنانيك) و (هذا ذيك) و (دواليك) وهذه الأمثلة تثنيتها مقصورة على السماع ، لأنها على خلاف القياس ، وأما حذف فعلها فقياس ، فـ (لبيك) من ألبّ [٤] بالمكان إذا أقام به ، أي أقيم بخدمتك ولا أفارقها ، و (سعديك أي أسعدك إسعادا بعد إسعاد ، أي إجابة بعد إجابة قال :
|
[١٣٦] لبيك لبيك لا أرضى بواحدة |
حتى أزيد مع لبيك سعديك [٥] |
[١]ينظر شرح الرضي ١ / ١٢٣ ، وشرح المفصل ١ / ١١٦.
[٢]قال الرضي في شرحه ١ / ١٢٥ ناقلا عن المصنف ولم أجده في شرح المصنف. وقال المصنف :
معنى التوكيد لغيره ، أي التوكيد لدفع احتمال غيره. وليس بشيء لأنه في مقابلة التوكيد لنفسه فينبغي أن يكون الغير مؤكدا كالنفس (ينظر شرح المصنف ٢٩).
[٣] أي قول النبي مثل ما مر من الحقائق التي ذكرت.
[٤]ينظر اللسان مادة (لبب) ٥ / ٣٩٨٠ ، وشرح المفصل ١ / ١١٨ و ١١٩ ، وقال الخليل : إن معنى التثنية أنه أراد تحننا بعد تحنن ، ينظر الكتاب ١ / ٣٤٨ ـ ٣٥٣ ، وشرح الرضي ١ / ١٢٦.
[٥] البيت من البسيط ولم أقف له على قائل أو مصدر.