النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٠٨ - المفعول معه
المفعول معه
قوله : (المفعول معه) [١] هذا خامس الحقيقية ، وهو آخرها ، واختلف فيه ، هل هو قياس أو سماع ، فقال بعضهم : إنه سماع لضعف العامل ، وقال الأخفش [٢] والفارسي [٣] : قياس بكل حال ، وفصّل بعضهم فقال : إن كان لا يصح فيه العطف فهو سماع نحو : (استوى الماء والخشبة) ولا يقال : (جلس زيد والسارية) ، ولا (ضحك زيد وطلوع الشمس) إذ لا يسند الجلوس إلى السارية ولا الضحك إلى طلوع الشمس ، وإن صح العطف فهو قياس وحقيقته :قوله : (المذكور بعد الواو) جنس للحد وخرج ما كان بعد الفاء وثم وغيرها.
قوله : (لمصاحبة م عمول فعل) خرج ما يصاحب معمول الابتداء نحو : (زيد وعمرو أخواك) ، وما لا مصاحبة فيه كالعطف نحو : (جاء زيد وعمرو) ، ولأن من شرطه مصاحبة المفعول معه أن لا ينفك مجيئه عنه بحال ، بخلاف
[١]للتفصيل ينظر : الكتاب ١ / ٢٩٧ وما بعدها ، وشرح الرضي ١ / ١٩٤ وما بعدها ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٨٧٧ وما بعدها ، وشرح المفصل ٢ / ٤٨ ، وغيرها ... والهمع ٣ / ٢٣٥ وما بعدها.
[٢]ينظر شرح الرضي ١ / ١٩٨ ، وشرح المفصل ٢ / ٤٩.
[٣]ينظر المقتصد في شرح الإيضاح ١ / ٦٦٣.