النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٣٢ - المجرورات
وإن كان معطوفا ومعطوفا عليه عرفتهما معا نحو (الواحد والعشرين).
قوله : (واللفظية أن يكون صفة مضافا إلى معمولها) يحترز من أن تكون غير صفة نحو (غلام زيد) ، أو صفة مضافة إلى غير معمولها نحو (شهيد كربلاء) فإنها معنوية ، واللفظية تكون في اسم الفاعل والمفعول إذا كان بمعنى الحال والاستقبال ، فإن كانا للماضي ، فإضافتهما معنوية لأنهما لا يملان في الماضي ، وإنما لم يعملا فيه لأنهما لم يعملا إلا لشبههما بالمضارع ، فإن أريد بهما جميع الأزمنة ، فإضافتهما لفظية لأنهما عاملان [١] ، وقال الكسائي : إنهما يعملان في الماضي حملا له على الاستقبال فتكون إضافتهما لفظية عنده [٢] ، وإضافتهما عن خفض اللام عند بعضهم ، وذهب الأكثرون إلى أنها عن نصب لأنه قد يتعذر تقدير اللام وتكون اللفظية في الصفة المشبهة نحو (حسن الوجه) إضافتها عن رفع عند الزمخشري [٣] وجماعة لأنها لا تعدى إلا على التشبيه ، وبعضهم جعلها عن نصب على التشبيه بالمتعدي ، وأجاز بعضهم عن نصب وعن رفع.
قوله : (ولا تفيد إلا تخفيفا في اللفظ) [٤] يعني أن الإضافة اللفظية لا تفيد تعريفا ، ولا تخصيصا لأنها في نية الانفصال ، وإنما تفيد تخفيفا
[١]ينظر شرح الرضي ١ / ٢٧٨ منقولة عنه بتصرف دون إسناد له.
[٢]ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي ١ / ٢٧٩.
[٣]ينظر المفصل ٨٣ ، وشرح المفصل لابن يعيش ١ / ١٢٠ وما بعدها.
[٤]ينظر شرح المصنف ٥٢ ، وشرح الرضي ١ / ٢٨٠ ـ ٢٨١.