النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٣٣ - المجرورات
والتخفيف بحذف التنوين ، أو نون التثنية والجمع ، ولك أن تضيف ولك أن لا تضيف ، فإن قيل إن اللفظية [و ٦٧] تفيد تخصيصا كالمعنوية ، قيل التخصيص حاصل قبل الإضافة من النصب.
قوله : (ومن ثمّ جاز مررت برجل حسن الوجه) يعني لما كانت لا تفيد تعريفا ولا تخصيصا وصف به النكرة وعليه (هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا)[١] (وامتنع) وصف المعرفة بها نحو (مررت بزيد حسن الوجه ، لأنها نكرة ، وأما قوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ)[٢] و (حم ، تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، غافِرِ الذَّنْبِ) [٣](مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)[٤] فمتأول بأنها أبدال.
قوله : (وجاز الضاربا زيد) و [الضاربو زيد][٥]) لما أفاد تخفيفا بحذف
[١]الأحقاف ٤٦ / ٢٤ وهي بتمامها : (فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم ...).
[٢]فاطر ٣٥ / ١. قال القرطبي ويجوز في فاطر ثلاثة أوجه : الخفض على النعت ، والرفع على إضمار مبتدأ ، والنصب على الفتح ، وحكى سيبويه الحمد لله أهل الحمد) ينظر تفسير القرطبي ٦ / ٥٤٠١.
[٣]المؤمن (غافر) ٤٠ / ١ ـ ٢ ـ ٣ ، وتمامها : (غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ.)
قال الفراء في معاني القرآن ٣ / ٥ : جعلها كالنعت للمعرفة وهي نكرة ، وقال الزجاج هي خفض على البدل. قال النحاس : وتحقيق الكلام في هذا وتلخيص أن (غافر الذنب وقابل التوب) يجوز أن يكون معرفتين على أنهما لما مضى ، فيكونا نعتين ، ويجوز أن يكونا للمستقبل والحال فيكونا نكرتين ولا يجوز أن يكونا نعتين على هذا ، ولكن يكون خفضهما على البدل ، ويجوز النصب على الحال ، فأما شديد العقاب فهو نكرة ويكون خفضه على البدل ، انته كلام النحاس ، ينظر تفسير القرطبي تفسير سورة غافر ٦ / ٥٤٠١ ، وتفسير البحر المحيط ٧ / ٢٨٥ ، وينظر إعراب القرآن للنحاس ٤ / ٢٥ ـ ٢٦.
[٤]الفاتحة ١ / ٤.
[٥] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.