النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٣٠ - الحال
|
[٢٣٣] بدت قمرا ومالت خوط بان |
وفاحت عنبرا ورنت غزالا [١] |
أي مما يلي عدلي بعير ، (ومماثلة قمر) وقيل : بدت منيرة وأفادت المفاعلة نحو : (كلمته فاه إلى فيّ) [٢] أي مشافهة ، والتبسيط والمسارعة ، نحو : (بعت الشاة [٣] شاة ودرهما) أي مشعرا وترتيبا ، نحو : (ادخلوا رجلا رجلا) وتفصيلا نحو (بينت له الحساب بابا بابا) [٤] أي مفصلا [و ٥٤] (وهذا بسر أطيب منه رطبا) وأصالة نحو (هذا خاتمك حديدا) [٥] و (أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً)[٦] وفرعية نحو : (هذا عنبك خمرا) أو نوعيا نحو (هذا تمرك عجوة) وذهب الجمهور [٧] إلى ما كان جامدا يكلف رده إلى الاشتقاق لأنه في المعنى صفة ، والصفة مشتقة أو ما في معنى المشتق.
[١]البيت من الوافر وهو للمتنبي في ديوانه ٣ / ٢٢٤ ، وينظر شرح الرضي ١ / ٢٠٨.
والخوط : الغصن الناعم. والبان : ضرب من الشجر واحدها بانه ... اللسان مادة (خوط)
والتمثيل فيه قوله : (قمرا) حيث وقعت حالا ويؤول أن يقدر مضافا قبله أي مثل قمر ، أو تؤول بمشتق وتقديره بدت منيرة ... كما ذهب إلى ذلك الشارح.
[٢](كلمته فاه إلى فيّ) قال ابن يعيش في شرحه ٢ / ٦١ وأما قولهم : كلمته فاه إلى في : فقولهم : فاه نصب على الحال وجعلوه نائبا عن المشافهة ، ومعناه مشافها فهو اسم نائب عن مصدر في معنى اسم الفاعل والناصب للحال الفعل المذكور الذي هو كلمته ...) وهذا رأي البصريين. ينظر الكتاب ١ / ٣٩١ ، والمقتضب ٣ / ٢٢٣٦.
[٣]في الرضي وابن يعيش وأكثر المراجع مضبوطة وهي (بعت الشاء شاة) وليس (بعت الشاة شاة) والشاء موافقة لنص سيبويه ١ / ٣٩٢ ، وشرح المفصل ٢ / ٦٢.
[٤]ينظر الكتاب ١ / ٣٩٢ ، ٣٩٣ ، والمفصل ٦٣ ، وشرح المفصل ٢ / ٦٢ ، وشرح الرضي ١ / ٢٠٨ وفي شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٥ (تعلم الحساب بابا بابا).
[٥]ينظر الكتاب ١ / ٤٠٠ ، والمفصل ٦٣ ، وشرح المصنف ٤٠ ، وشرح الرضي ١ / ٢٠٨.
[٦]الإسراء ١٧ / ٦١ وتمامها : (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ : أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً.)
[٧]ينظر شرح الرضي ١ / ٢٠٧ ، ورده عليهم.