النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٠٦ - المفعول به
كليهما وأزيدك تمرا ، و (الكلاب على البقر) [١] أي أرسل ، و (أهلك والليل) [٢] أي الحق أهلك مع الليل لا يسبقك إليهم ، إن كانت الواو بمعنى (مع) ، وإن كانت عاطفة ، قدر لليل فعل آخر ، أي الحق أهلك واسبق الليل ، والجاري مجراه مما ذكره الشيخ.
قوله : (مثل امرءا ونفسه) أي دع امرءا ونفسه ، والواو تحتمل العطفية أي ودع نفسه ، ويحتمل المعية ، وهي الناصبة نفسه.
قوله : و (انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ)[٣] تقديره : واتقوا خيرا لكم. قاله سيبويه [٤] والجمهور ، وقال الكسائي : [٥] إنه خبر (كان) تقديره يكن خيرا لكم.
وقال الفراء : [٦]
إنه صفة مصدر محذوف ، أي انتهاء خيرا لكم ، وقال بعض الكوفيين [٧] انتصابه على الحال.
[١]الكلاب على البقر : يضرب عند تحريش بعض القوم على بعض من غير مبالاة يعني لا ضرر عليك فخلّهم. ينظر مجمع الأمثال ٢ / ١٤٢ ونصب الكلاب على معنى أرسل كما ذكر الشارح.
[٢]ينظر شرح المصنف ٢٩ ، وشرح الرضي ١ / ١٢٩ ، وشرح المفصل ٢ / ٢٦.
[٣]النساء ٤ / ١٧١.
[٤]ينظر الكتاب ١ / ٢٨٢ ، وشرح الرضي ١ / ١٢٩ ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٣ / ٢٠٢١ ، وشرح المفصل ٢ / ٢٦.
[٥]ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي ١ / ١٢٩ ، وحاشية السيرافي على الكتاب ١ / ٢٨٤. قال الكسائي : معناه (انتهوا يكن الانتهاء خيرا لكم) ينظر شرح الرضي ١ / ١٢٩.
[٦]ينظر معاني القرآن للفراء ١ / ٢٩٥.
[٧]ينظر رأي بعض الكوفيين في شرح الرضي ١ / ١٣٠.