النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٩٨ - الأسماء الستة
ضموا العين اتباعا للام الفعل كفعلهم في (امرؤ) و (ابنم) ، وحذفوا حركة اللام لأنها حرف علة وبقيت الواو لانضمام ما قبلها ، وفي الجر كذلك ، وقلبت ياء لانكسار ما قبلها وسكونها والنصب كذلك ، وقلبت ألفا لانفتاح ما قبلها ، وقال الربعي : [١] أصلها في حال الرفع أبوك برفع الواو وثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى ما قبلها بعد حذف حركته فصارت أبوك بسكون الواو ، وفي حال النصب رأيت أبوك بفتح الواو وبحرك حرف العلة وانفتح ما قبله فقلبت ألفا فصار أباك ، وفي الجر مررت بأبوك بكسرها ثقلت الكسرة عليها فنقلت إلى ما قبلها بعد حذف حركته ثم قلبت الواو ياء لتصبح الكسرة كما قيل في ميعاد وميزان [٢] وضعف بأنه جعل الإعراب بالحركة على غير الأخف ، قال ابن الحاجب [٣] ظاهر كلام سيبويه [٤] أن لها إعرابين ، تقديري بالحركات ، ولفظي بالحروف.
قال لأنه قدر الحركة ثم قال في الواو ، وهي علامة الرفع ، وهو ضعيف لحصول الكفاية بأحد الإعرابين ، وحجة سيبويه وجوه ثلاثة :
الأول : أن دليل الإعراب لا يكون من نفس الكلمة ، وهذه الحروف إما لام الكلمة أو عينها ، وبعض الكلمة لا يدل على المعنى العارض فيها وأما التثنية والجمع فحروفهما ليست من نفس الكلمة.
[١]الربعي هو : علي بن عيسى بن الفرج بن صالح الربعي أبو الحسن الزهري أحد أئمة النحويين وحذاقهم أخذ عن السيرافي ولازم الفارسي عشر سنين تنظر ترجمته في معجم الأدباء ١٤ / ٧٨ ـ ٨٥ وبغية الوعاة ٢ / ١٨١ ـ ١٨٢ ، ينظر رأيه في شرح الرضي ١ / ٢٨.
[٢]ينظر شرح الرضي ١ / ٢٧.
[٣]نقل الرضي كلام ابن الحاجب في ١ / ٢٧ ، والعبارة منقولة عن الرضي دون عزو من الشارح إليه.
[٤]ينظر الكتاب ٢ / ٢٠٣ ـ ٣ / ٤١٢.