النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٧٦ - الاشتغال
وهذا مذهب الأخفش والكسائي والمصنف [١] ، أعني اختيار الفعلية لأن الشرط بالفعل أولى ، كالنفي والاستفهام ، وإنما لم تجب الفعلية بعدها كحروف الشرط لأنها ليست شرطا محققا لأنها واقعة فيما يتحقق وقوعه ، والشرط مشكوك فيه ، وأما مذهب سيبويه [٢] والبصريين فيجب بعدها النصب لأنه لا يقع بعدها إلا الفعل ظاهرا أو مقدرا ، نحو : (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ)[٣].
الخامس قوله : (وحيث) نحو (حيث زيدا تجده فأكرمه) [٤] لأنها في معنى الشرط فهي تقتضي الفعل غالبا.
السادس قوله : (وفي الأمر والنهي) نحو (زيدا (أضربه) وعمرا لا تضربه) وإنما اختبر النصب لأن الإنشاء لا يقع خبرا [٥].
السابع قوله : (إذا هي مواقع الفعل) هذا تعليل لاختيار النصب في هذه الأقسام السبعة.
الثامن قوله : (وعند خوف [لبس][٦] المفسر بالصفة) يعني إذا خيف التباس الفعل المفسر بالصفة اختير النصب لزوال اللبس وذلك في مثل :
[١]ينظر شرح المصنف ٣٥ ، وشرح الرضي ١ / ١٧٤.
[٢]ينظر الكتاب ١ / ٨٢ ، وشرح المفصل ٢ / ٣٢.
[٣]الانشقاق ٨٤ / ١.
[٤]ينظر شرح الرضي ١ / ١٧٤ قال الرضي حيث دالة على المجازاة في المكان كـ (إذا) في الزمان مثل : حيث زيدا تجده أكرمه. وينظر شرح المصنف ٣٦.
[٥]وبعض النحاة يجيزون وقوع الخبر إنشاء ، ينظر شرح الرضي ١ / ١٧٤ وما بعدها.
[٦] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.