النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٩٨ - المفعول المطلق
وقوله :
|
[١٣٥] إنى لأمنحك الصدود وإننى |
قسما إليك مع الصدود لأميل [١] |
وقد تكون معرفة نحو : (صُنْعَ اللهِ)[٢] و (صِبْغَةَ اللهِ)[٣] و (كِتابَ اللهِ)[٤] و (وَعْدَ اللهِ)[٥] ، وإنما كان الله مما لا متحمل له ، لأن فعل الله حق ، ومنه (الله أكبر دعوة الحق) [٦].
قوله : (ويسمى توكيد لنفسه) وذلك لأنه يؤكد مضمون الجملة [٧] الذي هو الاعتراف.
قوله : (ومنها ما وقع مضمون جملة) أي معناها ، يحترز من مضمون المفرد ، نحو (رجع القهقري) [٨].
[١]البيت من الكامل ، وهو للأحوص في ديوانه ١٦٦ ، ينظر الكتاب ١ / ٣٨٠ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٢٧٧ ، والمقتضب ٣ / ٢٣٣ ، وسمط اللالئ ١ / ٢٥٩ ، وشرح المفصل ١ / ١١٦ ، وشرح الرضي ١ / ١٢٣ وخزانة الأدب ٢ / ٤٨ ، ٨ ، ٢٤٣.
والشاهد فيه قوله : (قسما) حيث نصبه على المصدر المؤكد لما قبله من الكلام الدال على القسم.
[٢]النمل ٢٧ / ٨٨ وتمامها : (وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ.)
[٣]البقرة ٢ / ١٣٨ وتمامها : (صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ.)
[٤]النساء ٤ / ٢٤ وتمامها : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ.)
[٥]الروم ٣٠ / ٦ وتمامها : (وَعْدَ اللهِ لا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ.)
[٦]ينظر شرح الرضي ١ / ١٢٣ ، وشرح المفصل ١ / ١١٧.
[٧]قال الرضي في شرحه ١ / ١٢٣ : كما أن المصدر مؤكد لنفسه في نحو ضربت ضربا ، إلا أن المؤكد هاهنا مضمون المفرد أي الفعل من دون الفاعل لأن الفعل وحده يدل على الضرب والزمان وأما في مسألتنا فالاعتراف مضمون الجملة الاسمية بكمالها لا مضمون أحد جزئيها.
[٨] ينظر شرح المصنف ٢٩.