النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٢٢ - الممنوع من الصرف
وزن الاسم أصل ووزن الفعل فرع.
قوله : (ويجوز صرفه للضرورة أو التناسب) إنما جاز ذلك لأنه ردّ فرع إلى أصل وهو من أحسن الضرورات ، رد الأشياء إلى أصولها ، قال الكوفيون : [١] ما لم يكن (أفعل من) ، لأن التنوين لا يدخل عليه كالإضافة ، وضعف تصرف : (خير منك) و (شر منك) وقال طاهر [٢] وبعض المتأخرين : ما كان آخره الألف ، نحو (حبلى) لم يصرف للضرورة لعدم الفائدة ، لأن التنوين ساكن والألف مغن عنه ، قال صاحب البرود : وهذا باطل لأن التنوين قد يلاقيه ساكن فيحرك بالكسرة ، والألف تحذف إذا لاقاها ساكن فله فائدة أي فائدة ، نحو قولي :
|
[٣٧] حبلى اختارت خروج جنينها ولم |
يكن حبّا حاز عن إذن بعلها [٣] |
والصرف قد يكون للضرورة والقوافي والتناسب ، فالضرورة ما كان في
أول البيت ، نحو :
|
[٣٨] وجبريل أمين الله فينا |
وروح القدس ليس له كفاء [٤] |
أو وسطه نحو :
[١]ينظر المفصل ١٧ ، وشرحه لابن يعيش ١ / ٦٨ وشرح الرضى ١ / ٣٨.
[٢] ينظر شرح المقدمة المحسبة ، ١١٩.
[٣] كذا في الأصل! ولم أقف على قائله ، وهو غير منضبط الوزن.
[٤]البيت من الوافر ، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه (٧٦) ، وينظر اللسان مادة (كفأ) ٥ / ٣٨٩٢.
والشاهد فيه قوله : (وجبريل) حيث صرف جبريل مع أنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ، وعلله بأنه في أول البيت للضرورة ...