النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٢٤ - الممنوع من الصرف
بإزائة أغلالا وسعيرا.
والثاني : في الفواصل نحو قوله تعالى : (قَوارِيرَا ، قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ)[١] فقوارير الأولى صرفت للفاصلة ، والثانية لمناسبة قوارير الأولى : إذا كانت الأولى الفاصلة ، والزمخشري منع من الصرف للتناسب [٢] وأما منع المنصرف من الصرف للضرورة ، فمنع منه أكثر البصريين مطلقا [٣] ، وأجازه الأخفش [٤] [ظ ١١] وأكثر الكوفيين مطلقا [٥] ، واختاره الإمام يحيى بن حمزة [٦] ، وبعض الكوفيين أجازه [٧] فيما كان علما فقط ، لأنه لم يسمع إلا فيما أحد علتيه العلمية ، فيقصر عليه ، نحو :
|
[٤٢] ... |
يفوقان مرداس في مجمع [٨] |
قوله : (ما يقوم مقامهما ، الجمع وألفا التأنيث) أي مقام العلتين ، ومراده من الجمع ما كان ثالث حروفه ألفا ، بعد الألف حرف مشدد ، كـ (دوابّ) و (شوابّ) أو حرفان كـ (مساجد) أو ثلاثة ساكن الأوسط كـ (مصابيح) ، وإنما قام الجمع مقام علتين لأنهم جعلوا كونه جمعا علة ، وصبغة منتهى الجموع علة أخرى.
[١]الآيتان من سورة الإنسان ٧٦ / ١٥ ـ ١٦ وتمامهما (ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا ، قواريرا من فضة قدروها تقديرا).
[٢] ينظر المفصل ١٢.
[٣]ينظر شرح المفصل ١ / ٦٩.
[٤]ينظر الإنصاف ٢ / ٤٩٣ ، والصفحة ٢ / ٥١٤ وما بعدها ، وشرح الرضي ١ / ٣٨.
[٥]ينظر الإنصاف ٢ / ٤٩٣.
[٦] ينظر الأزهار الصافية ، ٨٩ ـ ٩٠.
[٧]ينظر شرح الرضي ١ / ٣٨.
[٨] سبق تخريجه في الصفحة ٨٦.