النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٠١ - الأسماء الستة
السماع فقوله : (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها)[١] فلو كان مثنى لقال أتيا ، وقال الشاعر :
|
[١٥] كلا يومى أمامة يوم صدّ |
وإن لم نأتها إلّا لماما [٢] |
فلو كان مثنى لقال (يوما) ، لأن المثنى لا يعود له مفرد إلا شاذ نحو :
|
[١٦] وكأنّ في العينين حبّ قرنفل |
أو سنبلا كحلت به فانهلت [٣] |
وأما القياس فلأنهما لو كانا مثنيين أدى إلى إضافة الشيء إلى نفسه في قوله : (جاء الزيدان كلاهما والمرأتان كلتاهما) ولأنهما لا يعربان إعراب المثنى إلا بشرط إضافتهما إلى المضمر على الصحيح وهذا ليس بشرط في المثنى ، وذهب الكوفيون إلى أنهما مثنيان [٤] لأنهما يعربان إعراب لمثنى ولأنه قد جاء مفردا (كلتا).
|
[١٧] في كلت رجليها سلامى واحده |
كلتاهما مقرونة بزائدة [٥] |
[١]الكهف ١٨ / ٣٣ وتمامها : (وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً.)
[٢]البيت من البحر الوافر وهو لجرير في ديوانه ٧٧٨ ، وينظر الإنصاف ٢ / ٤٤٤ ، وشرح المفصل لابن يعيش ١ / ٥٤ ، واللسان مادة (كلا) ٥ / ٣٩٢٤.
والشاهد فيه قوله (كلا يومي أمامة يوم صد) حيث أخبر بيوم وهو مفرد عن كلا وذلك يدل على أن كلا مفرد في اللفظ وهو مثنى في المعنى.
[٣]البيت من البحر الكامل وهو لسلّمى بن ربيعة في أمالي القالي ١ / ٨١ ، وسمط اللالئ ١ / ١٧٣ ـ ٢٦٧ ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوفي ٥٤٧ ، وأمالي ابن الشجري ١ / ١٢١ ، وتذكرة النحاة ٣٥٨ ، واللسان مادة (هلل) ٦ / ٤٦٨٩.
والشاهد فيه قوله : (كجلت). (فانهلت) حيث أعاد الضمير فيهما مفردا وهو يعود إلى مثنى (العينين) والقياس كحلتا فانهلتا.
[٤]ينظر شرح الرضي ١ / ٣٢.
[٥]الرجز بلا نسبة في اللمع ١٧٢ ، والإنصاف ٢ / ٤٣٩ ، وشرح الرضي ١ / ٣٢ ، واللسان مادة (كلا) ـ ٥ / ٣٩٢٤ ، والمقاصد النحوية ١ / ١٥٩ ، وهمع الهوامع ١ / ٤١ ، وخزانة الأدب ١ / ١٢٩ ـ ١٣٣.
الشاهد فيه قوله : (كلت) مما يدل على أن كلا وكلتا مثنى لفظا ومعنى والمسألة فيها خلاف.
انظر الإنصاف ٢ / ٤٣٩ وما بعدها ، وشرح الرضي ١ / ٣٢.