إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٦ - خطبة عقد فاطمة عليها السلام
و منهم
العلامة الشيخ زين الدين محمد عبد الرءوف بن على بن زين العابدين الشافعي المناوى القاهرى المتوفى سنة ١٠٣١ في «اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل» (ص ٤٧ ط مكتبة القرآن بالقاهرة) قال:
و أخرج الخطيب البغدادي في كتاب «التلخيص» عن أنس قال: بينما أنا عند المصطفى إذا غشيه الوحي، فلما سري عنه قال لي: تدري ما جاء به جبريل من عند صاحب العرش؟ ان اللّه أمرني أن أزوج فاطمة من علي، انطلق فادع لي أبا بكر و عمر و عثمان و عبد الرحمن بن عوف و عدة من الأنصار.
فلما اجتمعوا و أخذوا مجالسهم- و كان علي غائبا- قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
إحقاق الحق و إزهاق الباطل ج٢٥ ٤٣٦ خطبة عقد فاطمة عليها السلام ..... ص : ٤٣٤
فلما اجتمعوا و أخذوا مجالسهم- و كان علي غائبا- قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
«الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع سلطانه، النافذ أمره في سمائه و أرضه، الذي خلق الخلق بقدرته، و ميزهم بأحكامه، و أعزهم بدينه، و أكرمهم بنبيهم محمد. ان اللّه تبارك اسمه و تعالت عظمته قال عز من قائل:وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً.
«فأمر اللّه مجرى الى قضائه، و قضاؤه مجرى الى قدره، و لكل قدر أجل، و لكل أجل كتاب، يمحو ما يشاء و يثبت و عنده ام الكتاب».
«ثم ان اللّه أمرني أن أزوج فاطمة من علي، فاشهدوا على أني قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة ان رضي علي بذلك».
ثم دعا بطبق من بسر ثم قال: انتهبوا فانتهبنا، و دخل علي فتبسم النبي في وجهه ثم قال: ان اللّه أمرنى أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة، أرضيت فقال: رضيت.
زاد ابن شاذان في رواية: ثم خر علي ساجدا شكرا للّه تعالى، فقال المصطفى