إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٩ - منها حديث على عليه السلام
و منهم
الفاضلان المعاصران الشريف عباس احمد صقر و الشيخ احمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ٤ ص ٦١٦ ط دمشق) قالا:
عن شبث بن ربعي، عن علي رضي اللّه عنه قال: قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم سبي، فقال علي لفاطمة رضي اللّه عنهما: ائتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أباك فسليه خادما نتقي به العمل! فأتت حين أمست، فقال لها: مالك يا بنية؟ قالت: جئت أسلم عليك- و استحيت أن تسأله شيئا- فلما رجعت قال لها علي: ما فعلت؟ قالت: لم أسأله و استحييت منه، فلما كان الثانية قال لها:
ائت أباك فسليه لنا خادما نتقي به العمل، فخرجت اليه، حتى إذا جاءته قال: ما لك يا بنية؟ قالت: لا شيء يا أبت! جئت أنظر كيف أمسيت- و استحيت أن تسأله شيئا- حتى إذا كان الثالثة قال لها: امشي، فخرجا جميعا حتى أتيا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال: ما جاء بكما؟ فقال له علي: يا رسول اللّه! شق علينا العمل، فأردنا أن تعطينا خادما نتقي به العمل، فقال لهما رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: هل أدلكما على خير لكما من حمر النعم؟ قال علي: نعم يا رسول اللّه! قال: تكبران و تسبحان و تحمدان مائة حين تريدان أن تناما، فتبيتان على ألف حسنة، و مثلها حين تصبحان فتقومان على ألف حسنة. قال علي رضي اللّه عنه: فما فاتتنى حين سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الا ليلة صفين فاني نسيتها حتى ذكرتها من آخر الليل (العدني و ابن جرير، حل).