إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤ - مولدها و تسميتها
و منهم الفاضل المعاصر باقر أمين الورد المحامى عضو اتحاد المؤرخين العرب في «اصحاب الهجرة في الإسلام» (ص ٢٠٧ ط الدار العربية للموسوعات بيروت) قال:
فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، و أمها خديجة (أم المؤمنين) بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، ولدت فاطمة الزهراء بمكة ضعيفة البنية و زادها ضعفا (الحصار الذي فرضه مشركو مكة على بني هاشم) و موت أمها خديجة و هي صغيرة، ولدت يوم حل والدها (ص) الخلاف الذي حصل بين أشراف مكة في وضع الحجر الأسود في موضعه بعد تجديد بناء الكعبة.
كانت من نابهات قريش و إحدى الفصيحات العاقلات، و هي رابعة بنات رسول اللّه (زينب، و رقيّة، و أم كلثوم) و لها ثلاثة أخوة هم (القاسم، و عبد اللّه الطيب، و ابراهيم) و كلهم من خديجة الكبرى، الا ابراهيم فهو من ماري القبطية تزوجت فاطمة الزهراء عليها السلام الامام علي كرم اللّه وجهه، فولدت له الحسن و الحسين و محسن و زينب و أم كلثوم. و عاشت بعد أبيها ستة أشهر.
و هي أول من جعل لها النعش في الإسلام، عملته لها أسماء بنت عميس، و كانت قد رأته في بلاد الحبشة. صلى عليها زوجها الامام علي هو و العباس، ثم دفنت بالبقيع.
اشتركت فاطمة الزهراء مع أبيها رسول اللّه (ص) في النضال من أجل الدعوة الإسلامية، فقوطعت مع أهلها في حصار شعب بني هاشم، و في الهجرة و في فتح مكة، كما اشتركت مع أبيها «ص» في حجة الوداع، و حضرت تشييعه و دفنه.