إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٩ - منها حديث على عليه السلام
عند رءوسنا و أدخل قدميه من البرد. قال علي رضي اللّه عنه: فوجدت برد قدميه على صدري، فقال: ما جاء بك يا فاطمة اليوم؟ قالت: عملت يا رسول اللّه حتى شق علي، و نفطت يدي، فأتيتك لتخدمني. قال فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم:
أفلا أدلكما على ما هو خير من ذلك؟ قال: فقلنا: بلى يا رسول اللّه. قال: فإذا أنتما أخذتما مضاجعكما فكبرا اللّه أربعا و ثلاثين، و سبحا ثلاثا و ثلاثين، و احمدا ثلاثا و ثلاثين، فهذا أفضل من ذلك. قال علي رضي اللّه عنه: فما تركته منذ سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
و منهم
الحافظ المحدث الشيخ ابو بكر عبد اللّه بن الزبير الحميدي في كتاب «المسند» (ج ١ ص ٢٤ ط عالم الكتب في بيروت) قال:
حدثنا الحميدي، ثنا سفيان، أخبرني عبيد اللّه بن أبي يزيد أنه سمع مجاهدا يقول: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث عن علي بن أبي طالب: ان فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أتت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم تسأله خادما، فقال: ألا أخبرك بما هو خير لك منه: تسبحين اللّه عند منامك ثلاثا و ثلاثين، و تحمدين اللّه ثلاثا و ثلاثين، و تكبرين اللّه أربعا و ثلاثين.
ثم قال سفيان: إحداهن أربع و ثلاثون، قال علي: فما تركتها منذ سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقالوا له: و لا ليلة صفين؟ قال: و لا ليلة صفين.
حدثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: أن فاطمة أتت النبي صلى اللّه عليه و سلم تسأله خادما، فقال:
لا أعطيك خادما و أدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع ألا أخبرك بما هو خير لك منه.
ثم ذكر مثل حديث عبد اللّه- الأول الى آخره.