إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢ - مولدها و تسميتها
لها إحداهن: أنا أمك حواء، و قالت الأخرى: أنا آسية بنت مزاحم، و قالت الأخرى: أنا كلثم أخت موسى، و قالت الأخرى: انا مريم بنت عمران ام عيسى، جئنا لنلي من أمرك ما تلي النساء. قالت: فولدت فاطمة فوقعت حين وقعت على الأرض ساجدة رافعة إصبعها.
و منهم الفاضل المعاصر عبد العزيز الشناوي في كتابه «سيدات نساء اهل الجنة» (ص ٩٩ ط مكتبة التراث الإسلامي القاهرة) قال:
كانت رابعة بنات النبي عليه الصلاة و السلام و أصغرهن، و أحب أولاده و أحظاهن عنده، بل أحب الناس اليه مطلقا.
مولدها و تسميتها:
كانت قريش تجدد الكعبة لما استقبل بيت محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه و سلم مولودا جديدا- قبل البعث بخمس سنين- فقالت خديجة بنت خويلد لزوجها:
انها جارية سمها، فسماها محمد عليه الصلاة و السلام بالهام من اللّه تعالى.
يقول أبو هريرة عن علي أنه عليه السلام قال: انما سميت فاطمة لأن اللّه فطمها و حجبها عن النار.
و اشتقاقها من الفطم و هو القطع، و منه فطم الصبى إذا قطع عنه اللبن. و لفاطمة تسعة أسماء: فاطمة، و المباركة، و الزكية، و الصديقة، و الراضية، و المرضية، و المحدثة، و الزهراء- لأنها زهرة المصطفى صلى اللّه عليه و سلم- و الطاهرة.
و كان يطلق عليها أم النبي أو أم أبيها، كما لقبت بالبتول، لأن اللّه عز و جل قطعها عن النساء حسنا و فضلا و شرفا، أو لأنه لا شهوة لها للرجال، أو لانقطاعها الى اللّه و تفرغت لعبادته.
و طلبت خديجة بنت خويلد من أم أيمن و زيد بن محمد أن يذبحا شاة فقد