إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٨ - شمة من كرامات سيدتنا فاطمة البتول عليها السلام
و منهم
الفاضل المعاصر عبد العزيز الشناوي في كتابه «سيدات نساء اهل الجنة» (ص ١٢٣ ط مكتبة التراث الإسلامي القاهرة) قال: و أقام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أياما لم يطعم طعاما، حتى شق ذلك عليه فطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهن شيئا، فأتى فاطمة فسألها يا بنية هل عندك شيء آكله فاني جائع؟ فقالت الزهراء: لا و اللّه بأبي أنت و أمي.
فلما خرج النبي عليه الصلاة و السلام من عند ابنته الزهراء بعثت إليها جارة لها برغيفين و قطعة لحم، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها و غطت عليها، و قالت الزهراء: و اللّه لأوثرن بهذا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. و رجع النبي عليه الصلاة و السلام الى ابنته فاطمة فقالت: بأبي أنت و أمي قد أتى اللّه بشيء فخبأته لك.
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: هلمي يا بنية.
فكشفت الزهراء عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا و لحما، فلما نظرت إليها بهتت و عرفت أنها بركة من اللّه عز و جل، فحمدت اللّه و صلت على نبيه صلى اللّه عليه و سلم و قدمته الى النبي عليه الصلاة و السلام، فلما رآه حمد للّه و تساءل:
من أين لك هذا يا بنية؟ قالت: يا أبت هو من عند اللّه «إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ».
فحمد النبي صلى اللّه عليه و سلم و قال: الحمد للّه الذي جعلك يا بنية شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل، فإنها كانت إذا رزقها اللّه شيئا، فسئلت عنه قالت: هو من عند اللّه «إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ».
و بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الى علي بن أبي طالب، ثم أكل النبي