إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢٠ - مراثي للزهراء عليها السلام منظومة و لها عليها السلام رثاء منظوم قالته بعد أبيها لوات الله عليهما السلام و آلهما
و منهم
الفاضل المعاصر الشريف على فكرى ابن الدكتور محمد عبد اللّه الحسيني القاهرى المولود بها سنة ١٢٩٦ و المتوفى بها أيضا سنة ١٣٧٢ في «احسن القصص» (ج ٥ ص ٥٩ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
و لم تضحك فاطمة عليها السلام بعد وفاة أبيها قط، و لقد حزنت الزهراء حزنا شديدا لوفاته صلى اللّه عليه و سلم الى أن توفاها اللّه، فلم تظهر عليها امارة من السرور طول تلك المدة. و لما زارت قبر أبيها عليه الصلاة و السلام بعد وفاته بأيام أخذت بيدها قبضة من تراب القبر فجعلتها على عينها و وجهها، و أخذت تبكي و تقول:
ما ذا على من شم تربة أحمد ألا يشم مدى الزمان غواليا صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام عدن لياليا و قد رثته بهذه المرثية:
اغبر آفاق السماء و كورت شمس النهار و أظلم العصران و الأرض من بعد النبي كئيبة أسفا عليه كثيرة الأحزان فليبكه شرق البلاد و غربها و لتبكه مضر و كل يمان يا خاتم الرسل المبارك صنوه صلى عليك منزل القرآن فلم يسمعها انسان حتى بكى معها، و بعد أن فاضت دموع العين بما في القلب من نيران الحزن عادت الى منزلها واجمة مطرقة حزينة.