إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩٤ - حديث محاماة فاطمة الزهراء عن أبيها الرسول لى الله عليه و آله
جهل و أصحاب له جلوس. إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلي جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم، فجاء فنظر حتى سجد النبي صلى اللّه عليه و سلم، وضعه على ظهره بين كتفيه، و أنا أنظر لا أغير شيئا لو كان لي منعة، قال: فجعلوا يضحكون و يحيل بعضهم على بعض، و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة، فطرحت عن ظهره فرفع رأسه ثم قال: اللهم عليك بقريش (ثلاث مرات)، فشق عليهم ذلك إذ دعا عليهم، قال: و كانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى: أللهم عليك بأبي جهل، و عليك بعتبة بن ربيعة، و شيبة بن ربيعة، و الوليد بن عتبة، و أمية ابن خلف، و عقبة بن أبي معيط، وعد السابع فلم يحفظه، قال: فو الذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم صرعى في القليب يوم بدر.
عن عبد اللّه قال: كان النبي صلى اللّه عليه و سلم يصلي في ظل الكعبة، فقال أبو جهل، و ناس من قريش، و نحرت جزور بناحية مكة، فأرسلوا فجاءوا من سلاها و طرحوه عليه، فجاءت فاطمة فألقته عنه، فقال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش لابي جهل بن هشام، و عتبة بن ربيعة، و شيبة ابن ربيعة، و الوليد بن عتبة، و أبي بن خلف، و عقبة بن أبي معيط. قال عبد اللّه:
فلقد رأيتهم في قليب بدر قتلى، قال أبو إسحاق: و نسيت السابع .. و الصحيح أمية.