إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٤ - حديث لو لم يخلق على ما كان لفاطمة كفء
و بارك لهما و أطاب نسلهما و جعل نسلهما مفاتيح الرحمة و معادن الحكمة و أمن الأمة، أقول قولي هذا و استغفر اللّه لي و لكم».
فلما انتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من قوله هذا خر ربيب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ساجدا شكرا للّه، فلما رفع رأسه قال النبي عليه الصلاة و السلام بارك اللّه لكما و عليكما و أسعد جدكما و أخرج منكما الكثير الطيب.
ثم أمر لأصحابه بطبق فيه تمر، فوضع بين أيديهم، فقال عليه الصلاة و السلام انتهبوا.
و جهز رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاطمة في خميل- قطيفة- و قربة و وسادة أدم- جلد- حشوها أذخر- حشيشة رطبة طيبة الرائحة- و تورة من أدم- إناء يغسل فيه- و سقاء و منخل و منشفة و رحاءين و جرتين و قدح.
و بعد أربعة أشهر من العقد كان الزفاف في رمضان من السنة الثانية من الهجرة. و كانت اليهود يأخذون الرجل عن امرأته- يحولون بين المرء و زوجه عند اللقاء- فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لعلي: لا تقربن أهلك حتى آتيك.
و جاء النبي عليه الصلاة و السلام فضرب الباب، فقامت أم أيمن ففتحت له الباب، فتساءل صلى اللّه عليه و سلم: يا أم أيمن ادعى لي أخي. فقالت أم أيمن في عجب: أخوك هو و تنكحه ابنتك؟
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم آخى بين المهاجرين و الأنصار و آخى بينه و بين علي بن أبى طالب.
قال النبي عليه الصلاة و السلام: ان ذلك يكون يا أم أيمن.
فجاءت أم أيمن بفاطمة حتى قعدت في جانب البيت و علي في جانب آخر، فقال النبي عليه الصلاة و السلام لابنته فاطمة: ائتني بماء. فقامت تعثر في ثوبها