إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٠ - حديث بر فاطمة عليها السلام على مرارة الدنيا و مكارهها
يا أيها الناس .. طأطئوا رءوسكم إجلالا، و تعالوا و اسمعوا، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: و اللّه لا أعطيكما و أدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم، و لكني أبيعهم و أنفق عليهم أثمانهم.
لو لم يصدر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم غير هذا التصرف لكان برهانا و آية دالة على أنه لا مثل له قط .. تصرف لا يبلغه الا رسول اللّه، لا أعطيكما.
كلا يا حبيباي، هناك فقراء أهل الصفة الذين يعيشون في المسجد لا مأوى و لا طعام، تطوى بطونهم، هم أولى منكما.
اللهم صل و سلم و شرف و كرم من هذا موقفه، ثم ما ذا؟
إذا غطيا أقدامهما تكشفت رءوسهما.
فرجعا، فأتاهما النبي صلى اللّه عليه و سلم و قد دخلا في قطيفتهما إذا غطت رءوسهما تكشفت أقدامهما، و إذا غطيا أقدامهما تكشفت رءوسهما فثارا، فقال:
مكانكما، ثم قال: ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ قالا: بلى .. بلى ..
فقال: كلمات علمنيهن جبريل عليه السلام فقال: تسبحان في دبر كل صلاة عشرا، و تحمدان عشرا، و تكبران عشرا، و إذا أويتما الى فراشكما فسبحا ثلاثا و ثلاثين و احمدا ثلاثا و ثلاثين و كبرا أربعا و ثلاثين.
قال: فو اللّه ما تركتهن منذ علمنيهن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. قال: فقال له ابن الكواء: و لا ليلة صفين؟
فقال: قاتلكم اللّه يا أهل العراق، نعم و لا ليلة صفين. [أخرجه الامام أحمد].