إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٤ - حديث لو لم يخلق على ما كان لفاطمة كفء
بعض التمر و قدمه إليهم بقوله: تخاطفوا.
هكذا تم زفاف سيدة النساء، و ابنة فخر الكائنات بلا ضجيج و لا ضوضاء، و لكنه بالسرور الذي ملأ القلوب بالهناء و الصفاء.
إحقاق الحق و إزهاق الباطل ج٢٥ ٣٧٤ حديث لو لم يخلق على ما كان لفاطمة كفء ..... ص : ٣٦٠
هكذا تم زفاف سيدة النساء، و ابنة فخر الكائنات بلا ضجيج و لا ضوضاء، و لكنه بالسرور الذي ملأ القلوب بالهناء و الصفاء.
و
بعد أن تفرق المدعوون طلب الرسول صلى اللّه عليه و سلم أم سلمة و أمرها بأن تذهب بكريمته الى دار علي، و أن تخبرهما أنه آت إليهما عن قريب. فنفذت أمره و سارت بسيدة النساء الى دار زوجها، أما الرسول فقد صلى صلاة العشاء، و يمم عقب الصلاة دار علي و في يده قربة من الجلد تستعمل لسقي الماء، و عند وصوله دار صهره قرأ عليها سورتي المعوذتين، و بعضا من الأدعية، و أمرهما بأن يشربا و يتوضآ من الإناء، ثم أخذ قليلا منه و نثره على رأسيهما، و عند ما أراد مفارقتهما و قد هم بالانصراف كانت فاطمة رضي اللّه عنها تبكي،
فخاطبها بما معناه:
«أي بنتي قد تركتك وديعة عند رجل ايمانه أقوى من ايمان أي انسان آخر، و علمه أكثر من علم الجميع، انه أفضل قومنا أخلاقا، و أعلاهم نفسا».
على هذا الوجه تم عقد الشركة القلبية بين سيدة النساء فاطمة الزهراء و الامام علي كرم اللّه وجهه.
أحب الامام علي زوجته سيدة النساء، و عاشا عيشة راضية، و رزقت منه خمسة اولاد، ثلاثة ذكور: و هم الحسن و الحسين و محسن، و بنتان: أم كلثوم و زينب، و قد مات محسن صغيرا.
كانت السيدة فاطمة رضي اللّه عنها ذات عقل و دراية، عالية النفس، تجيد الشعر، و تعرف مسائل الفقه و الشريعة، و لها إلمام بالتاريخ، و لم يأخذها الغرور يوما لعلو منزلتها في الإسلام.