إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٠ - و منها حديث أبى هريرة
عليه الصلاة و السلام: ولدي و أهلي. فقالت ام أبيها: فما لنا لا نرث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؟ قال ابو بكر الصديق: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول «ان النبي لا يورث ..» و لكني أعول من كان رسول اللّه يعول و أنفق على من كان رسول اللّه ينفق.
لقد سمعت فاطمة ام المؤمنين عائشة تقول: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول «لا نورث ما تركناه صدقة»، فسألته أن ينتظر علي بن أبي طالب على تلك الأرض- أرض فدك- و ذلك السهم، فقال خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لست بالذي أقسم من ذلك شيئا و لست تاركا شيئا كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يعمل به فيها الا عملته، و اني أخشى ان تركت أمره أو شيئا من أمره أن أزيغ.
فقامت الزهراء مغضبة و ساء ابا بكر غضبها، انها غضبت من قبل على عمر ابن الخطاب و قالت: لن أكلمك حتى ألقى ربي.
و
قال أيضا في ص ١٥٠: لقد جاءت فاطمة تطلب ارثا مما أعطاه الأنصار لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من أرضهم و ما أوصى به اليه صلى اللّه عليه و سلم- وصية مخيريق اليهودي عند إسلامه و هي سبعة حوائط في بني النضير فكان أول وقف في الإسلام- و مما أفاء اللّه على رسوله صلى اللّه عليه و سلم من أرض بني النضير و فدك و نصيبه عليه الصلاة و السلام من خيبر و هما حصنان من حصونها: الوطيح و سلالم، فان ذلك كان للنبي صلى اللّه عليه و سلم خاصة فكان ينفق من ذلك على أهل بيته سنة و ما بقي جعله في الكراع- الخيل و السلاح في سبيل اللّه- فربما احتاج صلى اللّه عليه و سلم الى شيء ينفقه قبل فراغ السنة فيقترض و قد انتقل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم