إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٦ - حديث لا يحل هذا المسجد لجنب و لا حائض الا لرسول الله و على و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام
قالت المولدات: طهرت من نفاسها بعد ساعة لئلا تفوتها صلاة و لذلك سميت الزهراء!! و من جزم بذلك من أصحاب الشافعية: المحب الطبري و أورد فيه حديثين:
أنها حوراء آدمية طاهرة مطهرة، لا تحيض و لا يرى لها دم في طمث، و لا في ولادة.
لكن الحديثان المذكوران رواهما الحاكم و ابن عساكر عن ام سليم زوج أبي طلحة.
و هما موضوعان كما جزم به ابن الجوزي، و أقره على ذلك جمع منهم:
الجلال السيوطي مع شده عليه.
[الرابعة أنها كانت لا تجوع]
روى البيهقي في الدلائل عن عمران بن حصين قال: كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا أقبلت فاطمة فوقفت بين يديه فنظر إليها و قد ذهب الدم من وجهها، و غلبت عليها الصفرة من شدة الجوع، فرفع يده حتى وضعها على صدرها في موضع القلادة، و فرج بين أصابعه ثم قال: اللهم مشبع الجماعة، و رافع الوضيعة ارفع فاطمة بنت محمد.
قال عمران: فسألتها بعد قالت: ما جعت بعد يا عمران!
و
عنه أيضا: اني لجالس عند النبي صلى اللّه عليه و سلم إذ أقبلت فاطمة فقامت بحذائه مقابلة فقال: أدني يا فاطمة، فدنت دنوة، ثم قال: أدني فدنت حتى قامت بين يديه.
قال عمران: فرأيت صفرة قد ظهرت على وجهها و ذهب الدم، فبسط رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بين أصابعه ثم وضع كفه بين ثدييها، فرفع رأسه فقال: