إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٧ - منها حديث على عليه السلام
حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري أخبرنا أزهر السمان عن ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي ...
قال: شكت الي فاطمة مجل يديها من الطحين فقلت: لو أتيت أباك فسألتيه خادما؟ فقال: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من الخادم؟ إذا أخذتما مضجعكما تقولان ثلاثا و ثلاثين و ثلاثا و ثلاثين و أربعا و ثلاثين من تحميد و تسبيح و تكبير.
و في الحديث قصة.
(هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عون. و قد روى هذا الحديث من غير وجه عن علي).
قوله (شكت الي فاطمة مجل يديها).
قال في القاموس: مجلت يده كنصر و فرح مجلا و مجلا و مجولا نفطت من العمل فمرنت كأمجلت.
و قال في النهاية: يقال مجلت يده تمجل مجلا و مجلت تمجل مجلا إذا ثخن جلدها و تعجر و ظهر فيها ما يشبه البتر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة (من الطحين) أي بسبب الطحين و هو الدقيق و في بعض النسخ من الطحن (
فقلت لو أتيت أباك فسألتيه خادما
) أي جارية تخدمك و هو يطلق على الذكر و الأنثى (فقال) أي النبي صلى اللّه عليه و سلم
(ألا أدلكما على ما هو خير لكما من الخادمة)
و
في رواية للبخاري: فأتت النبي صلى اللّه عليه و سلم تسأله خادما فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته قال: فجاءنا و قد أخذنا مضاجعنا فذهبت أقوم فقال مكانك جلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم.
قال العيني: وجه الخيرية اما أن يراد به أنه يتعلق بالأخرة و الخادم بالدنيا، و الآخرة خير و أبقى، و اما أن يراد بالنسبة الى ما طلبته بأن يحصل لها بسبب هذه