إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠١ - منها حديث عائشة
و
في رواية بعد قوله: «فسارني الثانية» فقال صلى اللّه عليه و سلم: أما ترضين أن تأتيني يوم القيامة سيدة نساء المؤمنين أو نساء أهل الجنة.
و خرجه مسلم عن فاطمة نفسها أيضا رضي اللّه تعالى عنها مثل معنى الأول و قال: قالت: و أخبرني ان عيسي عليه السلام عاش عشرين و مائة، و لا أراني الا ذاهبا على رأس ستين، فأبكاني ذلك فقال صلى اللّه عليه و سلم: يا بنية انه ليس من نساء المسلمين امرأة أعظم رزية منك و لا تكوني أدنى امرأة صبرا. ثم ناجاني في المرة الأخيرة و أخبرني أني أول أهله لحوقا به.
و
قال صلى اللّه عليه و سلم: انك سيدة نساء أهل الجنة الا ما كان من البتول مريم بنت عمران، فضحكت بذلك.
و منهم
العلامة ابو القاسم على بن الحسن الشافعي المشتهر بابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج ١ ص ٤٣٣ ط دار البشير) قال:
أخبرنا ابو نظر احمد بن عبد اللّه بن احمد بن رضوان، و ابو غالب احمد بن الحسن ابن البناء، و ابو محمد عبد اللّه بن محمد بن نجا بن شاتية الرماس، قالوا: أنبأنا الحسن بن علي الجوهري، أنبأنا ابو بكر بن مالك، حدثنا ابراهيم بن عبد اللّه البلخي، حدثنا سهل بن بكار، حدثنا ابو عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: اجتمع نساء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فلم يغادر منهن امرأة، فجاءت فاطمة تمشي ما يخطئ مشيتها مشية أبيها صلوات اللّه عليه و سلم، فقال:
مرحبا بابنتي، فأقعدها عن يمينه أو عن شماله، فسارها بشيء فبكت، ثم سارها بشيء فضحكت- فذكر مثل ما تقدم آنفا، و قال في آخره: رواه مسلم عن أبى كامل نفيل بن حسين الجحدري عن أبى عوانة.