إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٥ - خطبة عقد فاطمة عليها السلام
بنبيه محمد صلى اللّه عليه و سلم».
«فان اللّه تبارك و تعالى و تعالت عظمته جعل المصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا و وشج بها الأرحام، و أزال بها الأنام، فقال عز من قائل:وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً و أمر اللّه يجري الى قضائه، و قضاؤه يجري الى قدره، و لكل قضاء قدر، و لكل أجل كتاب، يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده ام الكتاب».
«ان اللّه أمرني أن ازواج فاطمة من علي، و قد زوجته على أربعمائة مثقال من فضة ان رضي علي بذلك». فقال علي: رضيت عن اللّه و رسوله صلى اللّه عليه و سلم.
فقال صلوات اللّه و سلامه عليه: جمع اللّه بينكما و أسعد جدكما و أخرج منكما طيبا.
قال جابر: فو الذي بعثه بالحق لقد أخرج اللّه منهما كثيرا طيبا.
هذا ما نقله من كتاب النكاح في الشرح المذكور مما رواه عن الشيخ محب الدين الطبري رحمه اللّه و الحسن بن عبد اللّه بن سهل العسكري،
فيا له من عقد انعقد على شرفه الإجماع و انقطعت عن ادراك شأنه الأطماع، حاز من الفخار الطرف الأقصى و حوى من العظمة و العزة و الفخر ما لا تستقصى، ما عقد لأحد نظيره من الأولين و لا الآخرين، و لا فاز بمثله أحد من العالمين، عقد الاذن فيه الملك المعبود و جبريل و الملائكة الشهود و عاقده سيد الوجود.