إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٠ - حديث لو لم يخلق على ما كان لفاطمة كفء
الأمر.
أرسل الرسول صلى اللّه عليه و سلم الى النخبة الممتازة من أصحابه من مهاجرين و أنصار، فلما التأم الجمع قال صلى اللّه عليه و آله:
«الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه و سطوته، النافذ أمره في سمائه و أرضه، الذي خلق الخلق بقدرته، و ميزهم بأحكامه، و أعزهم بدينه، و أكرمهم بنبيه، ان اللّه تبارك اسمه و تعالت عظمته جعل المصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا، أوشج به الأرحام و ألزم الأنام، فقال عز من قائلوَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً، فأمر اللّه يجري الى قضائه، و قضاؤه يجري الى قدره، و لكل قضاء قدر و لكل قدر أجل، و لكل أجل كتاب، يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب ثم ان اللّه تعالى أمرني أن أزوج فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب، فاشهدوا اني زوجته على أربعمائة مثقال فضة، ان رضي بذلك علي بن أبي طالب».
ثم دعا بطبق من بسر فوضعت بين أيدينا ثم قال: انتهبوا فانتهبنا .. هكذا يحدث انس بن مالك .. و يقول أيضا: فبينا نحن ننتهب إذ دخل علي رضي اللّه عنه على النبي، فتبسم النبي صلى اللّه عليه و سلم في وجهه، ثم قال: ان اللّه قد أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة ان رضيت بذلك. فقال: قد رضيت بذلك يا رسول اللّه. فقال الرسول: جمع اللّه شملكما و أسعد جدكما و بارك عليكما و أخرج منكما كثيرا طيبا ..
و قد كان جماعة من المهاجرين خطبوها الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فلما زوجها عليا قالوا في ذلك، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ما أنا زوجته