إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٠ - حديث أمرت فاطمة عليها السلام اسماء بنت عميس ان تجعل لها نعشا يستر به جسدها فهي اول من عمل عليه النعش
و منهم
الفاضل المعاصر عبد العزيز الشناوي في كتابه «سيدات نساء اهل الجنة» (ص ١٥١ ط مكتبة التراث الإسلامي- القاهرة) قال: و دخلت أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر- كانت أسماء أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي عليه الصلاة و السلام لأمها و كانت تحت جعفر بن أبي طالب فلما نال الشهادة يوم موتة زوج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ابا بكر اسماء بنت عميس يوم حنين- على فاطمة فقالت: اني أستقبح ما يصنع بالنساء يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت اسماء بنت عميس: ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة- كانت اسماء من مهاجري الحبشة مع جعفر بن أبي طالب-؟ فقالت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: بلى.
فدعت اسماء بجريدة رطبة فحسيتها- حنتها- ثم طرحت عليها ثوبا فقالت الزهراء: ما احسن هذا و أجمله لا تعرف به المرأة من الرجل، إذا انا مت فغسلينى أنت و علي، و لا تدخلي علي أحدا، ثم اصنعي بى هكذا.
و صدقت نبؤة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقد ماتت الزهراء و كانت اول اهله لحوقا به صلى اللّه عليه و سلم، و جاءت ام المؤمنين عائشة تدخل عليها و لكن اسماء بنت عميس منعتها و قالت لها: لا تدخلي. فشكت عائشة الى أبيها فقالت: ان هذه الخثعمية تحول بيننا و بين بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قد جعلت لها مثل هودج- نعش- العرس. فجاء ابو بكر الصديق فوقف على الباب و قال لزوجته: يا اسماء ما حملك على ان منعت ازواج النبي عليه الصلاة و السلام أن يدخلن على بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و جعلت لها مثل هودج العرس؟
قالت اسماء بنت عميس: أمرتني ألا يدخل عليها احد و أريتها هذا الذي صنعت و هي حية فأمرتنى ان اصنع ذلك لها. فقال خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه