إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦ - و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم مرسلا
و منهم العلامة شمس الدين ابو عبد اللّه محمد بن ابى بكر بن أيوب الزرعى الدمشقي ابن قيم الجوزي المتوفى بدمشق سنة ٧٥١ في «هداية الحيارى في اجوبة اليهود و النصارى» (ص ٥٥ ط بيروت ١٤٠٧) قال:
فأنزل اللّه عز و جل «إِنَّمَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ* الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ* فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ» [آل عمران ٥٩- ٦١] فأبوا أن يقروا بذلك، فلما أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الغد بعد ما أخبرهم الخبر أقبل مشتملا على الحسن و الحسين في خميلة له و فاطمة تمشي عند ظهره الى الملاعنة.
و منهم الفاضل المعاصر الشيخ صفى الرحمن المباركفورى الهندي في كتابه «الرحيق المختوم» (ص ٤١٤ طبع دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
و كانت وفادة أهل نجران سنة تسع من الهجرة، و قوام الوفد ستون رجلا، منهم أربعة و عشرون من الأشراف، فيهم ثلاثة كانت إليهم زعامة أهل نجران، أحدهم العاقب كانت اليه الامارة و الحكومة و اسمه عبد المسيح، و الثاني السيد كانت تحت اشرافه الأمور الثقافية و السياسية و اسمه الأيهم أو شرحبيل، و الثالث الأسقف و كانت اليه الزعامة الدينية و القيادة الروحانية و اسمه أبو حارثة بن علقمة.
و لما نزل الوفد بالمدينة، و لقي النبي صلّى اللّه عليه و سلم سألهم و سألوه، ثم دعاهم الى الإسلام و تلا عليهم القرآن، فامتنعوا و سألوه عما يقول في عيسى عليه السلام، فمكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يومه ذلك حتى نزل عليه: